الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٢٠ - دوران الامر بين الاقل و الاكثر الارتباطيين
ان جزئية السورة المجهولة- مثلا- ليست بمجعولة و ليس لها أثر مجعول، و المرفوع بحديث الرفع انما هو المجعول بنفسه أو أثره، و وجوب الاعادة انما هو أثر
بمركب تكون السورة جزءا منه أم بمركب ليست السورة جزءا منه، فتكون الجزئية أمرا انتزاعيا لا مجعولة حتى يكون رفعها بيد الشارع، و على كلا التقديرين سواء كانت السورة جزءا واقعيا أو انتزاعيا، ف (ان جزئية السورة) للصلاة (المجهولة- مثلا- ليست بمجعولة) حتى يمكن رفعها بحديث الرفع (و ليس لها أثر مجعول) اذ الجعل يتناول شيئين: «الاول» ما يكون هو بنفسه قابلا للجعل كالوجوب و الحرمة بالنسبة الى الامور. «الثاني» ما لا يكون هو بنفسه مجعولا و لكنه كان ذا أثر قابل للجعل كما لو كان من أثر جزئية الخل للسكنجبين- مثلا- وجوب البر بالنذر فيما لو نذر اعطاء درهم للفقير ان كان الخل جزءا، فان «الخل» ليس بالجعل و انما أثره بالجعل.
و اذ قد ظهر أن الجزئية ليست مجعولة و لا لها أثر مجعول فلا تشملها أدلة البراءة- حتى اذا شك فيها ترفع بحديث الرفع و نحوه- (و) ذلك لان (المرفوع بحديث الرفع انما هو المجعول بنفسه) كالحرمة و الوجوب (أو) المجعول (أثره) كما لو رتب أثر شرعي على شيء واقعي.
(و) ان قلت: لا نسلم عدم الاثر الشرعي للجزئية، فان لجزئية السورة المشكوكة اثرا شرعيا، و هو وجوب الاعادة فيما لو اتى بالصلاة بدونها جهلا منه بوجوبها ثم علم بها، و من المعلوم أن وجوب الاعادة أثر شرعي فيصح جعلها و يصح رفعها.
قلت: (وجوب الاعادة) ليس من آثار جزئية السورة، بل (انما هو أثر)