الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٨٩ - الثالث الشبهة غير المحصورة
و لو شك فى عروض الموجب فالمتبع هو اطلاق دليل التكليف لو كان و إلّا فالبراءة لاجل الشك فى التكليف الفعلى،
يجعل فيه الميتة يحرم ما في الارض» [١] مما يدل على عدم تحريم غير المحصور.
(و لو شك فى عروض الموجب) لرفع التكليف، كما لو كان أطراف العلم كثيرة لكنا شككنا فى أن الكثرة وصلت الى حد العسر أم لا، أو علمنا أن الكثرة وصلت الى حد العسر لكنا شككنا فى أن مثل هذا العسر رافع للتكليف أم لا- لوضوح أن كل عسر لا يوجب رفع التكليف- (فالمتبع هو اطلاق دليل التكليف- لو كان) اطلاق في المقام- فنقول: قوله «إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ» [٢] مطلق و لا يعلم وجود عسر في المقام رافع لهذا التكليف، فالمرجع الاطلاق.
لكن هذا فيما لم يكن هناك أصل حاكم، كما لو كان قبل ساعة التكليف عسرا قطعا- لبرودة الهواء- ثم شككنا فى بقاء العسر و عدمه لتغير فى الجملة فى الهواء مثلا (و إلّا) يكن هناك اطلاق يرجع اليه في مورد الشك لكون الدليل على المسألة الاجماع و الاجماع دليل لبي لا اطلاق له، أو كان الدليل لفظيا لكنه كان مجملا لا اطلاق له (ف) المرجع (البراءة) عن التكليف (لاجل الشك في التكليف الفعلي) الموجب لشمول أدلة البراءة العقلية و الفعلية للمقام.
نعم ان كانت الشبهة مصداقية لم يصح التمسك بالاطلاق لما تقرر فى الجلد الاول من أنه لا يتمسك بالاطلاق فى الشبهات المصداقية.
[١] المحاسن ص ٤٩٦- وسائل الشيعة ج ١٧ ص ٩١ و لفظه هكذا: أ من اجل مكان واحد يجعل فيه الميتة حرم فى جميع الارضين؟.
[٢] المائدة: ٦.