الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٢٧ - فصل حجية الظن حال الانسداد
أقوال: و التحقيق أن يقال: انه لا شبهة فى ان همّ العقل فى كل حال انما هو تحصيل الامن من تبعة التكاليف المعلومة من العقوبة على مخالفتها كما لا شبهة فى استقلاله فى تعيين ما هو المؤمّن منها، و فى ان كلما كان القطع به مؤمّنا فى حال الانفتاح كان الظن به مؤمّنا حال الانسداد جزما، و ان المؤمن فى حال الانفتاح هو القطع باتيان المكلف به الواقعى بما هو كذلك لا بما هو معلوم و مؤدى الطريق و متعلق العلم و هو
يرون عكس ذلك، و ان الظن يلزم أن يتعلق بالطرق، كالشهرة و خبر الواحد و الاجماع و نحوها سواء ظن بالواقع الذي هو مؤدى هذه الطرق أم لا، و القول الثالث هو حجية الظن مطلقا سواء تعلق بالحكم الفرعي أو بالطريق.
(أقوال): الذي اختاره الشيخ (ره) و المصنف هو القول الثالث (و التحقيق أن يقال: انه لا شبهة في ان همّ العقل في كل حال) سواء الانفتاح أو الانسداد (انما هو تحصيل الأمن من تبعة التكاليف المعلومة) تفصيلا أو اجمالا (من العقوبة على مخالفتها) بيان للتبعة المترتبة على التكاليف المعلومة (كما لا شبهة في استقلاله) أى العقل (في تعيين ما هو المؤمّن منها) أى من تلك التبعة (و في ان كلما كان القطع به مؤمّنا في حال الانفتاح كان الظن به مؤمّنا حال الانسداد جزما) هذا بيان لقوله «تعيين ما هو المؤمّن» (و ان المؤمّن في حال الانفتاح هو القطع) بأحد أمرين:
الاول: (باتيان المكلف به الواقعي بما هو كذلك) أى مكلف به واقعا (لا بما هو معلوم و مؤدى الطريق و متعلق العلم)، فان المناط الواقع لا الواقع المقيّد بكونه معلوما أو مؤدى الطريق أو متعلق- بالفتح- العلم (و هو) أى