الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٠ - الواجب المطلق و المشروط
فان قلت: على ذلك يلزم تفكيك الانشاء من المنشأ حيث لا طلب قبل حصول الشرط.
قلت: المنشأ اذا كان هو الطلب على تقدير حصوله فلا بد أن لا يكون قبل حصوله طلب و بعث و إلّا لتخلف عن انشائه، و انشاء أمر على تقدير كالاخبار به بمكان من الامكان كما يشهد به الوجدان.
الذهنية، أما لو كان مراده الجزئية الخارجية- كما استظهر من كلام التقريرات فلا يردان.
(فان قلت: على ذلك) الذي ذكرت من كون الشرط قيدا للطلب (يلزم تفكيك الانشاء من المنشأ حيث لا طلب) على قولكم (قبل حصول الشرط) و التفكيك مستحيل لان الانشاء علة تامة لحصول المنشأ، فلو كان الطلب مقيدا بقيد فلازمه حصوله بعده فيتخلف عن الانشاء زمانا.
(قلت: المنشأ اذا كان هو الطلب على تقدير حصوله) اذ المفروض ورود الانشاء على القيد و المقيد جميعا كان الامر بعكس ما زعم (فلا بد أن لا يكون قبل حصوله) أي حصول الشرط (طلب و بعث و إلّا) فلو كان طلب قبل حصول الشرط (لتخلف) المنشأ (عن انشائه) اذ انشاء الطلب بعد الشرط لا قبله.
(و) ان قلت: تقييد المنشأ بالشرط يستلزم تقييد الانشاء، و الانشاء حيث كان نحوا من الوجود لا يعقل تقييده كالايجاد التكويني، فكما لا يعقل الايجاد في الحال بشرط كذا كذلك لا يعقل الانشاء في الحال بشرط كذا.
قلت: ليس التعليق فى الانشاء بل هو حالي و انما التعليق في المتعلق، اذ (انشاء أمر على تقدير كالاخبار به بمكان من الامكان كما يشهد به الوجدان) فكما يصح التعليق في متعلق الاخبار بأن يقول «ان جاء زيد يكرمه عمرو» و لا يستلزمه