الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٧٩ - فصل فى جواز اجتماع الامر و النهى
و أما لاجل ملازمة الترك لعنوان كذلك من دون انطباقه عليه فيكون كما اذا انطبق عليه من غير تفاوت الا فى ان الطلب المتعلق به حينئذ ليس بحقيقى بل بالعرض و المجاز، و انما يكون فى الحقيقة متعلقا بما يلازمه من العنوان، بخلاف صورة الانطباق لتعلقه به حقيقة كما فى سائر المكروهات من غير فرق إلّا ان منشأه فيها حزازة و منقصة فى نفس الفعل، و فيه
(و أما) أن يكون النهي عن العبادة (لاجل ملازمة الترك لعنوان كذلك) ذي مصلحة (من دون انطباقه عليه) أي ليس النهي لاجل انطباق عنوان ذي مصلحة على الترك كما في القسم الاول (فيكون) هذا القسم الثاني (كما اذا انطبق) عنوان ذو مصلحة (عليه) أي على الترك (من غير تفاوت) بينهما أصلا. مثلا: قد ينهى عن مجيء زيد لانطباق الفاسق عليه.
و قد ينهى عن مجيئه لكون مجيئه ملازما لمجيء عمرو الفاسق (الا في ان الطلب المتعلق به) أي بهذا الترك (حينئذ) أي حين كان النهي لاجل ملازمته الترك لعنوان ذي مصلحة (ليس بحقيقي بل بالعرض و المجاز، و انما يكون) النهي (في الحقيقة متعلقا بما يلازمه من العنوان) فان المكروه في الحقيقة في المثال مجيء عمرو و انما نهى عن مجيء زيد بالملازمة اياه (بخلاف صورة الانطباق لتعلقه به حقيقة كما في سائر المكروهات) التي تعلق النهي بها لا بعنوان ملازم لها (من غير فرق) بين هذا القسم و سائر المكروهات (إلّا ان منشأه) أي منشأ النهي (فيها) أي في سائر المكروهات (حزازة و منقصة في نفس الفعل و) منشأ النهي (فيه) أي في الفعل المستحب كصوم يوم عاشوراء