الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٩١ - في تحقيق ان صفتي الصحة و الفساد من الاحكام الشرعية أو العقلية أو من الامور الانتزاعية
الا فيما اذا اتحد معه وجودا بناء على امتناع الاجتماع، و أما بناء على الجواز فلا يسرى اليه كما عرفت فى المسألة السابقة.
هذا حال النهى المتعلق بالجزء أو الشرط أو الوصف و أما النهى عن العبادة لاجل أحد هذه الامور
الأخر (الا فيما اذا اتحد) الوصف (معه) أي مع الموصوف (وجودا) فانه يسرى النهي الى متعلق الامر (بناء على امتناع الاجتماع، و اما) لو لم يتحد الوصف مع الموصوف وجودا أو اتحدا و لكن (بناء على الجواز فلا يسري) النهي عن الوصف (اليه) أي الى الموصوف، اما في صورة عدم الاتحاد فلوضوح ان الصلاة مثلا واجبة و الغصب غير المرتبط بها محرم، و اما في صورة الاتحاد بناء على الجواز فلان العبادة حينئذ قد تعنونت بعنوانين و هو كاف في رفع التضاد.
ان قلت: ما الفرق بين الصلاة في المغصوب حيث قلتم بصحتها على القول بالجواز و بين الجهر في القراءة حيث قلتم ببطلانها حتى على الجواز؟ قلت:
الفرق هو تعدد العنوان في الاول، فان الواجب هو الصلاة و المحرم هو الغصب بخلاف الثاني فان النهي تعلق بعين ما تعلق به الامر، اذ الامر بالقراءة و النهي عن القراءة الجهرية، و القائلين بالجواز انما يقولون به في صورة تعدد العنوان (كما عرفت في المسألة السابقة) فتأمل.
(هذا) كله (حال النهي المتعلق بالجزء) كالقراءة للعزائم (أو الشرط) كالصلاة في الحرير للرجال (أو الوصف) كالجهر بالقراءة في الصلوات الاخفاتية (و اما) اذا كان (النهي عن) نفس (العبادة لاجل أحد هذه الامور) كأن ينهى عن الصلاة لاجل قراءة العزيمة أو لبس الحرير أو الجهر في قراءتها، فكم