الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٨٩ - في تحقيق ان صفتي الصحة و الفساد من الاحكام الشرعية أو العقلية أو من الامور الانتزاعية
يكون حرمة الشرط و النهى عنه موجبا لفساد العبادة الا فيما كان عبادة كى يكون حرمته موجبا لفساده المستلزم لفساد المشروط به.
و بالجملة لا يكاد يكون النهى عن الشرط موجبا لفساد العبادة المشروطة به لو لم يكن موجبا لفساده، كما اذا كانت عبادة.
(يكون حرمة الشرط و النهي عنه موجبا لفساد العبادة) مطلقا بل الشرط على نوعين:
الاول: أن تكون في نفسه عبادة كالطهارات الثلاث.
الثاني: أن لا يكون عبادة كالستر في الصلاة و النهي عن الشرط لا يوجب فساد المشروط (الا فى) النوع الاول و هو (ما كان عبادة) كما لو نهى عن الوضوء بالمغصوب، و انما خصصنا الفساد بهذا النوع (كي يكون حرمته موجبا لفساده) لانه عبادة و النهي فيها يقتضي الفساد (المستلزم لفساد المشروط به) لانه يصير حينئذ فاقدا للشرط.
و أما النوع الثاني فالنهي عنه لا يوجب فساد المشروط، فانه لو نهى عن الصلاة فى الحرير ثم صلى المكلف فيه لم تبطل صلاته إلّا أن يرجع النهي الى عدم جعله سترا شرعيا مع اشتراط الصلاة بالستر الشرعي، فيكون بطلان الصلاة حينئذ لفقدانها الشرط- فتدبر.
(و بالجملة لا يكاد يكون النهي عن الشرط موجبا لفساد العبادة المشروطة به لو لم يكن) النهي عن الشرط (موجبا لفساده) أي فساد نفس الشرط (كما اذا كانت) الشروط (عبادة) فان النهي عنها يقتضي فسادها و بفسادها يفسد المشروط به لعدم وجدانه لشرطه.
و ان شئت قلت: ان الشرط على ثلاثة أقسام:
الاول: ما كان عبادة فالنهي عنها يوجب فساد المشروط.
الثاني: ما كان توصليا و لكن وجوده متحد مع وجود المشروط و هذا كالاول