الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٩٠ - في تحقيق ان صفتي الصحة و الفساد من الاحكام الشرعية أو العقلية أو من الامور الانتزاعية
و أما القسم الرابع فالنهى عن الوصف اللازم مساوق للنهى عن موصوفه فيكون النهى عن الجهر فى القراءة مثلا مساوقا للنهى عنها لاستحالة كون القراءة التى يجهر بها مأمورا بها مع كون الجهر بها منهيا عنه فعلا كما لا يخفى.
و هذا بخلاف ما اذا كان مفارقا كما فى القسم الخامس، فان النهى عنه لا يسرى الى الموصوف
فى بطلان المشروط.
الثالث: ما كان توصليا مع عدم اتحاد الوجود، و هذا لا يوجب البطلان.
(و أما القسم الرابع) و هو ما كان النهي عن وصفها الملازم لها (فالنهى عن الوصف اللازم مساوق للنهي عن موصوفه) لا من جهة وجوب اتحاد المتلازمين فى الحكم بل لما سيأتي (فيكون النهي عن الجهر في القراءة مثلا مساوقا) و مساويا (للنهي عنها) أي عن نفس القراءة، و ذلك (لاستحالة كون القراءة التي يجهر بها مأمورا بها مع كون الجهر بها منهيا عنه فعلا) اذ لا يمكن عند العقل أن يكون أحد المتلازمين واجبا و الآخر حراما (كما لا يخفى) لكن حيث يبقى ملاك الوجوب فى القراءة يمكن القول بصحة العبادة، كما تقدم الاشارة اليه فى مسألة اجتماع الامر و النهي- فراجع.
(و هذا) الذي ذكرنا من سراية النهي عن الوصف بمعنى استحالة كونه مأمورا به (بخلاف ما اذا كان) الوصف غير ملازم بل (مفارقا كما في القسم الخامس) كالغصبية لا كون الصلاة المنفكة عنها (فان النهي عنه) أي عن الوصف (لا يسرى الى الموصوف).
اذ الامر قد تعلق بغير ما تعلق به النهي فلا وجه لسراية أحدهما الى متعلق