الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٨٨ - في تحقيق ان صفتي الصحة و الفساد من الاحكام الشرعية أو العقلية أو من الامور الانتزاعية
بلحاظ ان جزء العبادة عبادة، إلّا ان بطلان الجزء لا يوجب بطلانها الا مع الاقتصار عليه لا مع الاتيان بغيره مما لا نهى عنه إلّا أن يستلزم محذورا آخر.
و أما القسم الثالث: فلا
(بلحاظ ان جزء العبادة عبادة) فالنهي عنه نهي عن العبادة (إلّا ان) هذا الدخول انّما يوجب (بطلان الجزء) لو قلنا بأن النهي عن العبادة موجب للفساد، و (لا يوجب بطلانها) أي بطلان الصلاة بتمامها (الا مع) أحد فرضين:
«الاول» (الاقتصار عليه) أي على ذلك الجزء، كأن يأتي بسورة العزيمة فى الصلاة (لا مع الاتيان بغيره) أي بغير هذا الجزء المنهى عنه (مما لا نهي عنه) بأن لا يأتي بسورة اخرى مع سورة العزيمة.
و وجه بطلان العبادة فى هذه الصورة واضح، اذ انتفاء الجزء موجب لانتفاء الكل.
«الثاني» أن لا يقتصر عليه بل يأتي بالجزء الحقيقي معه أيضا (إلّا أن يستلزم محذورا آخر) غير ترك الجزء كأن كانت الزيادة مخلة.
و الحاصل: ان الاتيان بالجزء المنهي عنه له ثلاث صور:
الاولى: أن يقترن بعدم اتيان الجزء الصحيح فتفسد العبادة.
الثانية: أن يأتي بالجزء أيضا و لكن كانت الزيادة مخلة فتفسد أيضا.
الثالثة: أن يأتي بالجزء و لا تكون الزيادة مخلة فتصح.
(و أما القسم الثالث) و هو الذي تعلق النهى بشرطها الخارج عنها (فلا)