الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٨٧ - في تحقيق ان صفتي الصحة و الفساد من الاحكام الشرعية أو العقلية أو من الامور الانتزاعية
أو وصفها الغير الملازم كالغصبية لاكوان الصلاة المنفكة عنها لا ريب فى دخول القسم الاول فى محل النزاع و كذا القسم الثانى
الجهر الذي هو وصف ملازم فى الجملة منهى عنه فى الصلوات الاخفاتية و الاخفات كذلك فى الصلوات الجهرية.
قال المصنف فى حاشية هذا المقام: فان كل واحد منهما لا يكاد ينفك عن القراءة و ان كانت هي تنفك عن أحدهما، فالنهي عن أيهما يكون مساوقا للنهي عنها كما لا يخفى- انتهى (أو وصفها الغير الملازم) بحيث يكون بين المنهى عنه و المأمور به عموم من وجه (كالغصبية لا كوان الصلاة المنفكة عنها) فانه قد تتحقق الصلاة بدون الغصب و قد يتحقق الغصب بدون الصلاة و قد يجتمعان، و على كل تقدير فالغصبية غير ملازم.
ان قلت: ما الفرق بين هذا و بين الجهر و الاخفات، اذ بين كل منهما و بين العبادة أيضا عموم من وجه فقد يتحققان بدون القراءة كالجهر و الاخفات بالشعر و النثر و نحوهما و تتحقق القراءة بدون الجهر أو بدون الاخفات.
و الحاصل: ان بين كل من الجهر و القراءة و الاخفات و القراءة عموما من وجه.
قلت: الامر كما ذكر، و لكن المصنف قيد الجهر و الاخفات بالقراءة اذ ربما يكون النهي عن مطلق الجهر كما لو كان هناك مريض نائما يتأذى من الجهر، و قد يكون النهي عن الجهر في القراءة كما تقدم.
و كيف كان فتحصل ان أقسام النهي عن العبادة خمسة (لا ريب فى دخول القسم الاول فى محل النزاع) و انّه هل النهي عن صلاة الحائض موجب لفسادها أم لا (و كذا القسم الثاني) الذي تعلق النهي بجزء العبادة، و ذلك