الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٧٤ - فصل فى ان النهى عن الشىء هل يقتضى فساده أم لا؟
(الخامس) انه لا يدخل فى عنوان النزاع الا ما كان قابلا للاتصاف بالصحة و الفساد، بأن يكون تارة تاما يترتب عليه ما يترقب عنه من الاثر، و اخرى لا كذلك لاختلال بعض ما يعتبر فى ترتبه اما ما لا أثر له شرعا أو كان أثره مما لا يكاد ينفك عنه كبعض أسباب الضمان فلا يدخل فى عنوان النزاع، لعدم طرو
الامر (الخامس) ان الاشياء على قسمين:
الاول: ما يكون أمره دائرا بين الوجود و العدم، فيؤثر كلما وجد و لا يؤثر كلما عدم، بحيث لا يعقل فيها الصحة و الفساد. مثلا الملكية اما موجودة أو معدومة و لا يعقل ملكية صحيحة أو فاسدة و هكذا الزوجية و أنحائها.
الثاني: ما يتصور فيه الصحة و الفساد كالمركبات، فان للموجود منها قسمين صحيح و فاسد كالبيع فانه ان اجتمع شرائطه كان صحيحا و إلّا كان فاسدا.
اذا عرفت ما ذكرنا قلنا (انه لا يدخل في عنوان النزاع)- أعني قولنا «النهي عن الشيء يقتضى الفساد»- (الّا ما كان قابلا للاتصاف بالصحة و الفساد بأن يكون) من القسم الثاني (تارة تاما يترتب عليه ما يترقب عنه من الاثر) بيان ما (و اخرى لا) يترتب عليه ما يترقب عنه من الاثر (كذلك) و عدم الترتب (لاختلال بعض ما يعتبر في ترتبه) من الشرائط و الاجزاء.
(اما ما لا اثر له شرعا) اصلا كالغلبة في باب القمار (أو) كان من القسم الاول بأن (كان أثره مما لا يكاد ينفك عنه) اذا وجد (كبعض اسباب الضمان) كاتلاف مال الغير و الغصب (فلا يدخل في عنوان النزاع) و ذلك (لعدم طرو)