الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٧٣ - فصل فى ان النهى عن الشىء هل يقتضى فساده أم لا؟
و ان كان الاشكال بذلك فيها فى غير محله لاجل كون مثلها من التعريفات ليس بحد و لا برسم، بل من قبيل شرح الاسم، كما نبهنا عليه غير مرة فلا وجه لإطالة الكلام بالنقض و الابرام فى تعريف العبادة و لا فى تعريف غيرها كما هو العادة.
في العبادات معناها سقوط القضاء-.
و أما التعريف الثالث: فلما ذكره في التقريرات بقوله: و اعترض عليه بعض الاجلة- و هو صاحب الفصول كما حكى- تارة بانتقاض طرده بتوجيه الميت الى القبلة فانه ليس من العبادات قطعا مع ان مصلحة الفعل المأمور به غير معلوم انحصارها في شيء، و اخرى بانتقاض عكسه بنحو الوضوء فان مصلحته معلومة و هي الطهارة لاجل الدخول في المشروط بها مع انه من العبادات قطعا.
(و ان كان الاشكال بذلك) أي الانتقاض و غيره (فيها) أي في هذه التعريفات (في غير محله لاجل كون مثلها من التعريفات ليس بحد و لا برسم بل من قبيل شرح الاسم) الذي هو تبديل لفظ بلفظ أقرب الى الذهن (كما نبهنا عليه غير مرة) فيجوز أن يكون بالاعم و الاخص و لا يجب مراعاة شرائط الحدود (فلا وجه لإطالة الكلام بالنقض و الابرام في تعريف العبادة و لا في تعريف غيرها كما هو العادة). و لكن لا يخفى ان جريان ديدن القوم على النقض و الابرام في التعريفات يدل على كونهم بصدد بيان الحدّ الحقيقي، و الّا لما هدموا تعريفات من قبلهم و بنوا أساسا جديدا، مع ان للمحقق الشيخ محمد حسين الاصفهاني (ره) كلاما في هذا الباب مرتبطا بما الشارحة و الحقيقية لا مجال [١] لذكره.
[١] فى حاشيته على الكفاية عند تعريف الواجب المطلق و المشروط- فراجع.