الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٧١ - فصل فى ان النهى عن الشىء هل يقتضى فساده أم لا؟
الصلاة فى أيام العادة لا ما أمر به لاجل التعبد به و لا ما يتوقف صحته على النية و لا ما لا يعلم انحصار المصلحة فيها فى شىء كما عرّف بكل منها العبادة، ضرورة انها بواحد منها لا يكاد يمكن أن يتعلق بها النهى
(الصلاة في أيام العادة) فانها لو أمر بها كانت عبادة، و المراد بالصلاة المجموع من حيث المجموع و إلّا فبعض أجزائها داخل في القسم الاول الذي هو عبادة بنفسه و عنوانه كالسجود كما تقدم.
و الحاصل: انه لا بد أن يراد بالعبادة في هذا المقام العبادة الذاتية أو التقديرية حتى يصح تعلق النهي بها مع كونها عبادة، و إلّا فلو لم يقصد هذان لم يصح تعلق النهي مع فرض عباديتها.
و (لا) يمكن أن يكون المراد بالعبادة (ما أمر به لاجل التعبد به) كما عن تقريرات الشيخ (و لا ما يتوقف صحته على النية) كما عن غير واحد (و لا ما لا يعلم انحصار المصلحة فيها في شيء) كما عن صاحب القوانين (كما عرف بكل منها) أي من هذه التعاريف (العبادة) و انما لا يصح تعريفها بتلك التعاريف (ضرورة انها) أي العبادة (بواحد منها) أي من هذه التعريفات (لا يكاد يمكن أن يتعلق بها النهي) اذ لا يصدق شيء من هذه التعريفات على الصلاة في حال الحيض و أمثالها مما نهى عنها.
أما التعريف الاول: فلانه لم يأمر بالصلاة في الحيض حتى يصدق عليها انها مما أمر بها لاجل التعبد.
و أما التعريف الثاني: فلان المراد بالنية قصد القربة و لا يمكن قصد القربة بالصلاة في حال الحيض.