الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٧٠ - فصل فى ان النهى عن الشىء هل يقتضى فساده أم لا؟
(الرابع) ما يتعلق به النهى اما أن يكون عبادة أو غيرها، و المراد بالعبادة هاهنا ما يكون بنفسه و بعنوانه عبادة له تعالى موجبا بذاته للتقرب من حضرته لو لا حرمته كالسجود و الخضوع و الخشوع له و تسبيحه و تقديسه، أو ما لو تعلق الامر به كان أمره أمرا عباديا لا يكاد يسقط إلّا اذا أتى به بنحو قربى كسائر أمثاله نحو صوم العيدين و
سائر أقسام النهي من العيني و الكفائي و التعييني و التخييري و غيرهما فكلما كان ملاك البحث موجودا جرى فيه النزاع و كلما لم يكن فيه الملاك موجودا لم يجر فيه النزاع.
الامر (الرابع) ان (ما يتعلق به النهي اما أن يكون عبادة أو غيرها) من المعاملات و غيرها (و المراد بالعبادة هاهنا) أحد الامرين:
الاول: (ما يكون بنفسه و بعنوانه عبادة له تعالى) سواء أمر به أو نهى عنه أم لا؟ نعم يكون (موجبا بذاته للتقرب من حضرته لو لا حرمته) فان القرب يدور مدار المحبوبية فلا يكون التقرب بشيء محرم مبغوض.
و الحاصل: ان الحرمة مانعة عن التقرب، و اما عن صدق العبادة فلا و ذلك (كالسجود و الخضوع و الخشوع له) تعالى (و تسبيحه و تقديسه أو) نحو ذلك.
الثاني: العبادة التعليقية و اللولائية و هي التي (ما لو تعلق الامر به كان أمره أمرا عباديا) بحيث (لا يكاد يسقط) الامر (إلّا اذا أتى به بنحو قربى ك) ما هو الحال في (سائر أمثاله)- أعني العبادات- فانها لا يسقط الامر المتعلق بها إلّا اذا أتى بنحو قربى، فمعنى النهي عن العبادة في هذا القسم النهي عن شيء لو تعلق الامر به لكان عبادة، و ذلك (نحو صوم العيدين) الفطر و الاضحى (و)