الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٠٥ - الامر الاول
قلت: انما يجب المقدمة لو لم تكن محرمة، و لذا لا يترشح الوجوب من الواجب الا على ما هو المباح من المقدمات دون المحرمة مع اشتراكهما فى المقدمية،
(قلت: انما يجب المقدمة لو لم تكن محرمة، و لذا لا يترشح الوجوب من الواجب الّا على ما هو المباح من المقدمات دون) المقدمة (المحرمة مع اشتراكهما) أي المباح و المحرم (في المقدمية).
مثلا: يمكن السير الى الحج مع الدابة الغصبية كما يمكن السير مع الدابة المباحة، فكما لا تقولون بوجوب السير مع الغصبية كذلك اللازم القول بعدم وجوب الخروج المحرم، و القول بالفرق بين المقدمة المحرمة المنحصرة و بين المحرمة غير المنحصرة مجازفة، اذ الحرمة التي هي مانع شرعي كالمانع العقلي، فكما لا يفرق الامر في المانع العقلي كذلك لا يفرق في المانع الشرعي.
توضيح المقام: ان المقدمة على أربعة أقسام:
الاول: المقدمة المباحة و هذه واجبة.
الثاني: المقدمة المحرمة مع وجود المباحة و هذه لا تكون واجبة.
الثالث: المقدمة المنحصرة المحرمة مع عدم سوء الاختيار كما لو توقف التطهير على طي الارض المغصوبة فهنا ان كان الواجب أهم كانت المقدمة واجبة و ان كان الحرام أهم كانت المقدمة محرمة و ان كانا متساويين كانت المقدمة مباحة و اختار العبد بين الترك و الفعل.
الرابع: المقدمة المنحصرة المحرمة مع سوء الاختيار- كما لو توسط الدار المغصوبة- فالمقدمة حينئذ تبقى على حرمتها، و علل ذلك العلامة المشكيني (ره) بقوله: و ذلك لانه لو ارتفعت الحرمة للزم الخلف لانه لا يكون بسوء الاختيار مع