الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٨٦ - فصل فى جواز اجتماع الامر و النهى
من الامكان.
و أما القسم الثالث فيمكن ان يكون النهى فيه عن العبادة المتحدة مع ذاك العنوان أو الملازمة له بالعرض و المجاز. و كان المنهى عنه به حقيقة ذاك العنوان، و يمكن أن يكون على الحقيقة ارشادا الى غيرها من سائر الافراد مما لا يكون متحدا معه أو ملازما له
(من الامكان) كما تقدم.
(و أما القسم الثالث) و هو ما تعلق النهي لا بذات العبادة بل بما هو مجامع معه وجودا أو ملازم له خارجا كالصلاة في مواضع التهمة (فيمكن أن يكون النهي فيه) أي في هذا القسم (عن العبادة المتحدة مع ذاك العنوان أو الملازمة له بالعرض و المجاز) اما اذا كان النهي بعنوان مجامع مع المأمور به وجودا فان النهي- و ان كان متعلقا بالكون في موضع التهمة مثلا و هو متحد مع الكون الصلاتي- (و) لكن (كان المنهي عنه به) أي بهذا النهي (حقيقة ذاك العنوان) لا عنوان المأمور به، فان لهذا الكون جهتين جهة الصلاتية و جهة موضع التهمة و النهي أولا و بالذات ليس متوجها الى الاول، حتى أن لا تصل فيها مجاز في نظر العرف. و اما اذا كان النهي بعنوان ملازم للمأمور به فهو أظهر من أن يخفى، لان النهي للملازم لا للمأمور به.
هذا كله بناء على كون النهي مولويا (و يمكن أن يكون) النهي (على الحقيقة) متوجها الى المأمور به، فلا يكون حينئذ مولويا بل يكون (ارشادا الى غيرها من سائر الافراد مما لا يكون متحدا معه) أي مع المنهي عنه (أو ملازما له) و الحاصل ان النهي عن العبادة في القسم الثالث يمكن أن يكون عرضيا مولويا و يمكن أن يكون حقيقيا ارشاديا، كأن يكون النهي عن الصلاة