الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٨١ - فصل فى جواز اجتماع الامر و النهى
و أما القسم الثانى فالنهى فيه يمكن ان يكون لاجل ما ذكر فى القسم الاول طابق النعل بالنعل كما يمكن ان يكون بسبب حصول منقصة فى الطبيعة المأمور بها لاجل تشخصها فى هذا القسم بمشخص غير ملائم لها، كما فى الصلاة فى الحمام فان تشخصها بتشخص وقوعها فيه لا يناسب كونها معراجا، و ان لم يكن نفس الكون فى الحمام بمكروه و لا حزازة فيه اصلا بل كان راجحا كما لا يخفى.
ارشادي و على كل تقدير فاما لانطباق عنوان ذي مصلحة على الترك و اما لاجل ملازمة الترك لعنوان ذي مصلحة.
هذا تمام الكلام في القسم الاول (و اما القسم الثاني)- و هو ما تعلّق النهي بعنوان العبادة و ذاته مع وجود البدل كالصلاة في الحمام- (فالنهي فيه يمكن أن يكون لاجل ما ذكر في القسم الاول طابق النعل بالنعل) فيكون النهي تنزيها عن الصلاة في الحمام اما لاجل انطباق عنوان ذي مصلحة على الترك و اما لاجل ملازمة الترك لعنوان ذي مصلحة (كما يمكن ان يكون بسبب حصول منقصة في) نفس (الطبيعة المأمور بها) و انما حصل النقص (لاجل تشخصها في هذا القسم بمشخص غير ملائم لها كما في الصلاة في الحمام فان) طبيعة الصلاة و ان كانت راجحة في نفسها إلّا ان (تشخصها بتشخص وقوعها فيه لا يناسب كونها معراجا، و ان لم يكن نفس الكون في الحمام بمكروه و لا حزازة فيه أصلا بل كان راجحا كما لا يخفى).
ثم لا يخفى انه يلزم تقييد هذا بما لم يكن مقدار النقص موجبا لتفويت قدر من العبادة مما لا بد منه في تحصيل الغرض، و إلّا فلو فرضنا ان صلاة الظهر مثلا انما تكون محصلة للغرض في صورة ما اذا كانت وافية بمائة درجة من الثواب