الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٨٢ - فصل فى جواز اجتماع الامر و النهى
و ربما يحصل لها لاجل تخصصها بخصوصية شديد الملاءمة معها مزية فيها كما فى الصلاة فى المسجد و الامكنة الشريفة، و ذلك لان الطبيعة المأمور بها فى حد نفسها اذا كانت مع تشخص لا يكون معه شدة الملاءمة و لا عدم الملاءمة لها مقدار من المصلحة و المزية كالصلاة فى الدار مثلا و يزداد تلك المزية فيما كان تشخصه بما له شدة الملاءمة و تنقص فيما اذا لم تكن له ملائمة و لذلك ينقص ثوابها تارة و يزيد اخرى،
و الصلاة في الحمام كانت تفي بتسعين- فتدبر.
ثم ان المصنف (ره) أشار الى الجواب عن اشكال جمع المثلين في مثل صلاة النافلة في المسجد، و عن اشكال جمع الوجوب و الاستحباب في مثل صلاة الفريضة فيه فقال: (و ربما يحصل لها لاجل تخصصها بخصوصية شديد الملاءمة معها مزية) فاعل يحصل (فيها) توجب مزيد الثواب على أصل الطبيعة (كما في الصلاة في المسجد و الامكنة الشريفة) كمشاهد الائمة (عليهم السلام) (و ذلك لان الطبيعة المأمور بها في حد نفسها اذا كانت مع تشخص) و وصف التشخص بقوله: (لا يكون معه شدة الملاءمة) مع العبادة (و لا عدم الملاءمة لها مقدار من المصلحة و المزية) قوله «مقدار» اسم كان، و قوله «لها» خبر كان، أي اذا كان مقدار من المصلحة للطبيعة المتشخّصة بخصوصية بحيث لم تكن تلك الخصوصية ملائمة و لا منافرة (كالصلاة في الدار مثلا و يزداد تلك المزية فيما كان تشخصه بما له شدة الملاءمة) كالصلاة في المسجد (و تنقص) المزية (فيما اذا لم تكن له ملائمة) بل كان للتشخص منافرة (و لذلك ينقص ثوابها تارة و يزيد اخرى).