الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٦٩ - فصل فى جواز اجتماع الامر و النهى
هو واضح انه انما يجدى لو لم يكن المجمع واحدا ماهية، و قد عرفت بما لا مزيد عليه انه بحسبها أيضا واحد.
ثم انه قد استدل على الجواز بأمور: منها انه لو لم يجز اجتماع الامر و النهى لما وقع نظيره و قد وقع كما فى العبادات المكروهة كالصلاة فى مواضع التهمة و فى الحمام و الصيام فى السفر و فى بعض الايام. بيان الملازمة: انه لو لم يكن تعدد الجهة مجديا فى امكان اجتماعهما
(هو واضح انه) خبر ذلك (انما يجدي لو لم يكن المجمع واحدا ماهية) بأن كان الفرد مشتملا على ماهيتين احداهما موضوع للامر و الآخر موضوع للنّهي (و قد عرفت بما لا مزيد عليه انه) أي المجمع (بحسبها) أي بحسب الماهية (أيضا واحد) كما انه بحسب الوجود واحد. لا يخفى انه لو سلّمنا كون الفرد مقدمة و انه حرام فقط لكنه يسقط به الواجب لم يكن مجال لهذا الجواب الثاني، و ان أردت زيادة التوضيح فراجع القوانين أولا ثم شرح السلطان و الخوئيني (ره) ثانيا.
(ثم انه قد استدل على) القول ب (الجواز) مضافا الى الدليلين السابقين (بأمور: منها) ما ذكره في القوانين أيضا و هو (انه لو لم يجز اجتماع الامر و النهي لما وقع نظيره) في الشرع (و) لكن (قد وقع) نظيره فيجوز (كما في العبادات المكروهة كالصلاة في مواضع التهمة و في الحمام) و في بعض الامكنة الخاصة كوادي ضجنان (و الصيام في السفر) على بعض الاقوال.
(و في بعض الايام) كيوم عاشوراء (بيان الملازمة) بين عدم جواز الاجتماع و عدم وقوع نظيره (انه لو لم يكن تعدد الجهة مجديا في امكان اجتماعهما)