الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٤٤ - فصل فى جواز اجتماع الامر و النهى
فعلى الامتناع.
(العاشر) انه لا اشكال فى سقوط الامر و حصول الامتثال باتيان المجمع بداعى الامر على الجواز مطلقا و لو فى العبادات و ان كان معصية للنهى أيضا، و كذا الحال على الامتناع مع ترجيح جانب الامر
(ف) هو من باب التعارض (على) القول ب (الامتناع) و أما على القول بالجواز فهو من باب التزاحم لعدم المنافاة بينهما.
فتحصّل من صور الملخص انه امّا أن يكون دليل على ثبوت المقتضيين أولا، و على الثاني فامّا أن يكون دليل على انتفاء المقتضى في أحدهما أولا، و على الثاني فامّا أن نقول بجواز اجتماع الامر و النهي أولا، فالصور أربعة.
و لكن لا يخفى ان الصور أكثر من هذا و ان تداخل بعضها في الاحكام و اللّه الهادي.
(العاشر) في بيان ثمرة النزاع في هذه المسألة، و انه اين يصح المجمع و اين لا يصح؟ فنقول: (انه لا اشكال في سقوط الامر و حصول الامتثال باتيان المجمع) بشرط أن يكون اتيانه (بداعي الامر) المتوجه الى متعلقه، كأن يأتي بالصلاة في الدار المغصوبة بداعي الامر المتوجه الى الصلاة (على) القول ب (الجواز مطلقا) و بين قوله: «مطلقا» بقوله: (و لو في العبادات) كما لا يخفى (و ان كان) هذا الاتيان (معصية للنهي أيضا) فان الشيء ذو الجهتين مثل الشيئين، فكما انه لو غصب مستقلا و صلى مستقلا كان مطيعا و عاصيا كذلك لو جمعهما في فعل واحد فهو مطيع لجهة الصلاة و عاص لحرمة الغصب (و كذا الحال على الامتناع مع ترجيح جانب الامر) لان الامر يقدم بأقوائيته على النهي،