الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٣٥ - فصل فى جواز اجتماع الامر و النهى
(الثامن) انه لا يكاد يكون من باب الاجتماع إلّا اذا كان فى كل واحد من متعلقى الايجاب و التحريم مناط حكمه مطلقا، حتى فى مورد التصادق و الاجتماع كى يحكم على الجواز بكونه فعلا محكوما بالحكمين، و على الامتناع بكونه محكوما بأقوى المناطين أو بحكم آخر غير الحكمين فيما لم يكن هناك أحدهما أقوى كما يأتى
(الثامن:) في بيان الفرق بين مسألة اجتماع الامر و النهي الذي هو من باب التزاحم و بين باب التعارض و انه لم يرجع الى المرجحات فى الثاني دون الاول، حيث انهم يرجعون في مثل أكرم العلماء و لا تكرم الفساق الى المرجحات و لا يرجعون اليها في مثل صلّ و لا تغصب مع ان المثالين سيان في كون العموم من وجه بين طرفيهما.
و لا يخفى انه قد يفرق بين البابين من حيث الثبوت و الواقع، و قد يفرق بينهما من حيث الاثبات و الدليل، و قدم المصنف (ره) الاول و قال: (انه لا يكاد يكون من باب الاجتماع إلّا اذا كان في كل واحد من متعلقي الايجاب) في صلّ (و التحريم) في لا تغصب (مناط حكمه) بأن يكون ملاك الامر في تمام أفراد الصلاة و ملاك النهي في تمام أفراد الغصب (مطلقا) أي (حتى في مورد التصادق و الاجتماع) فتكون الصلاة في الدار المغصوبة ذات ملاكين فعليين (كي يحكم على الجواز) أي جواز اجتماع الامر و النهي (بكونه) أي المجمع (فعلا محكوما بالحكمين، و) بناء (على الامتناع بكونه محكوما بأقوى المناطين) الالزامي اذا كان هناك بعد التزاحم أحد الملاكين أقوى (أو) يكون المجمع فعلا محكوما (بحكم آخر غير الحكمين فيما لم يكن هناك أحدهما أقوى) بأن تساويا أو كانت القوة الموجودة في أحدهما غير ملزمة (كما يأتي)