الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٢١ - فصل فى جواز اجتماع الامر و النهى
كما لا يخفى.
ضرورة أن مجرد ذلك لا يوجب كونها منها اذا كانت فيها جهة أخرى يمكن عقدها معها من المسائل، اذ لا مجال حينئذ لتوهم عقدها من غيرها فى الاصول و ان عقدت كلامية فى الكلام و صح عقدها فرعية أو غيرها بلا كلام.
و قد عرفت فى أول الكتاب أنه لا ضير فى كون مسألة واحدة يبحث فيها عن جهة خاصة من مسائل علمين
و أمّا كونها من المسائل الكلامية فلانه يبحث فيها عن انه يجوز للحكيم تعالى أن يأمر بشيء لجهة و ينهى عنه لجهة اخرى أم لا يجوز ذلك عليه سبحانه.
و أمّا كونها من المسائل الفرعية فلانه يبحث فيها عن صحة الصلاة الواقعة فى المغصوب و عدمها (كما لا يخفى) كل ذلك بأدنى تأمل.
و انما قلنا بأن المسألة اصولية مع وجود سائر الجهات ل (ضرورة ان مجرد ذلك) أي وجود سائر الجهات (لا يوجب كونها منها) أي كون هذه المسألة من مسائل سائر العلوم (اذا كانت فيها جهة اخرى يمكن عقدها معها) أي مع تلك الجهة (من المسائل) الاصولية كما تقدم بيانه (اذ لا مجال حينئذ) أي حين وجود الجهة الاصولية (لتوهم عقدها من غيرها) من سائر العلوم (فى الاصول و ان عقدت كلامية فى) علم (الكلام و صح عقدها فرعية أو غيرها بلا كلام، و) لا يرد بأنه كيف يمكن أن تكون مسألة واحدة مشتملة على جهات علوم متعددة حتى يصح عقدها مسألة لكل من تلك العلوم؟ لما (قد عرفت فى أول الكتاب انه لا ضير فى كون مسألة واحدة يبحث فيها عن جهة خاصة من مسائل علمين) الظرف خبر كان