الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٢٢ - فصل فى جواز اجتماع الامر و النهى
لانطباق جهتين عامتين على تلك الجهة كانت باحداهما من مسائل علم و بالاخرى من آخر- فتذكر.
(الرابع) انه قد ظهر من مطاوى ما ذكرناه ان المسألة عقلية، و لا اختصاص للنزاع فى جواز الاجتماع و الامتناع فيها بما اذا كان الايجاب و التحريم باللفظ،
(لانطباق جهتين عامتين) المبحوث عنهما في ذينك العلمين (على تلك الجهة) بحيث (كانت) هذه المسألة الواحدة (باحداهما من مسائل علم و بالاخرى من) مسائل علم (آخر فتذكر).
و لا يخفى ان المراد بقوله «يبحث فيها عن جهة خاصة» البحث الواحد، و الّا فلو كان البحث عن جهة واحدة فقط لم يعقل انطباق جهتين متخالفتين عليه.
(الرابع: انه قد ظهر من مطاوي ما ذكرناه) كقولنا فى صدر المبحث «اختلفوا» الخ و قولنا فى الامر الثاني «هو ان الجهة المبحوث عنها فيها» الخ (ان المسألة عقلية) لان التعبير بجواز الاجتماع و عدمه مرتبط بالعقل و لا يناسب المبحث اللفظي، و لهذا لا يصح أن يقال هل يجوز أن يكون الامر للوجوب أم لا يجوز.
و لو كان مبحث الاجتماع لفظيا لقيل: هل النهي عن شيء يدل على عدم وجوبه أم لا (و لا اختصاص للنزاع فى جواز الاجتماع و الامتناع) عطف على الجواز (فيها) أي فى هذه المسألة و هو متعلق بالنزاع، أي ان النزاع فى هذه المسألة فى انه يجوز الاجتماع أو لا يجوز لا اختصاص له (بما اذا كان الايجاب و التحريم باللفظ) بل يجري النزاع فيما اذا كانا مستفادين من الاجماع أو دليل العقل، اذ النزاع فى امكان اجتماع الحرمة و الوجوب مطلقا لا ما اذا كانا مستفادين