الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢١٩ - فصل الامر بالشىء هل يقتضى النهى عن ضده
منتهيين الى ارادة شخص واحد.
و أما اذا كان كل منهما متعلقا لارادة شخص- فأراد مثلا أحد الشخصين حركة شىء، و أراد الآخر سكونه- فيكون المقتضى لكل منهما حينئذ موجودا، فالعدم لا محالة يكون فعلا مستندا الى وجود المانع.
قلت: هاهنا أيضا مستند الى عدم قدرة المغلوب منهما فى ارادته
وجود أحد الضدين كالازالة و عدم الآخر كعدم الصلاة (منتهيين الى ارادة شخص واحد) فان هناك يكون عدم أحدهما لعدم المقتضى، فالازالة متوقفة على ترك الصلاة، و ترك الصلاة لعدم ارادة الفاعل لها.
(و أما اذا كان كل منهما) أي من الضدين (متعلقا لارادة شخص فأراد مثلا أحد الشخصين) كزيد مثلا (حركة شيء و أراد الآخر) كعمرو (سكونه فيكون المقتضى لكل منهما) أي من الضدين (حينئذ) أي حين كان كل منهما متعلقا لارادة شخص (موجودا فالعدم لا محالة يكون فعلا) أي لا شأنا (مستندا الى وجود المانع) فالحركة متوقفة على عدم سكونه- لتوقف الشيء على عدم مانعة- و عدم السكون متوقف على الحركة، اذ المقتضى للسكون موجود و انما منع عنه المانع- أعني الحركة- فيأتي الدور المذكور للتوقف الفعلي من الطرفين.
(قلت: هاهنا) فيما أراد شخصان الضدين (أيضا)- كما لو انتهيا الى إرادة شخص- العدم (مستند) الى عدم المقتضى و ليس مستندا (الى) عدم المانع، اذ عدم السكون في المثال ل (عدم قدرة) الشخص (المغلوب منهما في ارادته) فان مقتضى السكون التي هي الارادة انما يكون تاما اذا وجد شرطه الذي هو عدم