الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢١٧ - فصل الامر بالشىء هل يقتضى النهى عن ضده
و ما قيل فى التفصى عن هذا الدور بأن التوقف من طرف الوجود فعلى بخلاف التوقف من طرف العدم، فانه يتوقف على فرض ثبوت المقتضى له مع شراشر شرائطه غير عدم وجود ضده،
(و ما قيل) و القائل هو المحقق الخونساري (ره) (فى التفصي عن هذا الدور بأن) الدور مسلم لو كانت الازالة موقوفة على عدم الصلاة فعلا و عدم الصلاة موقوفا على الازالة فعلا، و لكن ليس الامر كذلك فان هذا (التوقف من طرف الوجود فعلى) فالازالة متوقفة على عدم الصلاة فعلا، بمعنى ان مقتضى وجود الازالة موجود، و انما الباقي هو عدم المانع- أي عدم الصلاة- فالازالة فعلا متوقفة على عدم الصلاة (بخلاف التوقف من طرف العدم) فليس عدم الصلاة متوقفا على وجود الازالة فعلا، بل توقف عدم الصلاة على وجود الازالة شأني، اذ عدم الصلاة يمكن ان يستند الى عدم المقتضى لها بأن لا يريد المكلف الصلاة، و يمكن ان يستند الى المانع كالازالة، كما ان عدم الاحراق يكون تارة لعدم النار و اخرى لرطوبة الحطب. فحاصل معنى الشأنية ان الازالة لها شأنية المنع- أى تكون مانعا فى صورة وجود المقتضى- و ليس لها فعلية المنع.
(فانه) أي عدم الضد الاول انما (يتوقف) على وجود الضد الآخر (على فرض ثبوت المقتضى له) أي لوجود الضد الاول (مع شراشر شرائطه غير عدم وجود ضده) مثلا عدم الصلاة انما يتوقف على وجود الازالة، على فرض ثبوت المقتضى لوجود الصلاة كالارادة مع وجود شرائط الصلاة كالطهارة و اللباس و النظافة، غير انها لا تتحقق لوجود ضدها التي هي الازالة، بحيث لو لا الازالة لوجدت الصلاة، ففي مثل هذا المقام يقال: عدم الصلاة متوقف على الازالة، بمعنى ان الازالة علة لعدم الصلاة.