الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢١٨ - فصل الامر بالشىء هل يقتضى النهى عن ضده
و لعله كان محالا لاجل انتهاء عدم وجود أحد الضدين مع وجود الآخر الى عدم تعلق الارادة الازلية به و تعلقها بالآخر حسب ما اقتضته الحكمة البالغة، فيكون العدم دائما مستندا الى عدم المقتضى، فلا يكاد يكون مستندا الى وجود المانع كى يلزم الدور.
ان قلت: هذا اذا لوحظا
(و لعله) أي ثبوت المقتضى مع شراشر الشرائط (كان محالا) فعدم الصلاة دائما مستند الى عدم تمامية المقتضى، و لا يكون متوقفا على الازالة حتى يقال:
عدم الصلاة متوقف على الازالة و عدم الازالة متوقف على الصلاة، فيلزم الدور.
و انما كان ثبوت المقتضى مع شراشر الشرائط محالا (لاجل انتهاء عدم وجود أحد الضدين) كعدم الصلاة (مع وجود) الضد (الآخر) كالازالة (الى عدم تعلق الارادة الازلية به) أي بأحد الضدين كالصلاة (و تعلقها بالآخر) كالازالة (حسب ما اقتضته الحكمة البالغة) للحكم و المصالح التي عنده تعالى.
و على هذا (فيكون العدم) للصلاة مثلا (دائما مستندا الى عدم المقتضى) أي عدم إرادة المكلف المستند الى عدم تعلق ارادة اللّه به (فلا يكاد يكون) عدم الصلاة (مستندا الى وجود المانع) كالازالة (كي يلزم الدور).
فتبين من ذلك كله ان الازالة متوقفة على عدم الصلاة، و لا محذور في هذا التوقف الا توهم الدور بسبب توقف عدم الصلاة على الازالة، و قد ابطلناه- فتدبر.
و لما كان هاهنا محل توهم يرد على هذا المجيب بنفسه بينه المجيب و قال:
(ان قلت: هذا) الذي ذكرتم في دفع الدور من التغاير بالشأنية و الفعلية ليس مستقيما في جميع الموارد، بل التغاير المذكور انما يكون (اذا لوحظا) أي