الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٥٦ - الامر الرابع
أصلا كما هاهنا، ضرورة ان الموصلية انما تنتزع من وجود الواجب و ترتبه عليها، من دون اختلاف فى ناحيتها و كونها فى كلتا الصورتين على نحو واحد و خصوصية واحدة. ضرورة ان الاتيان بالواجب بعد الاتيان بها بالاختيار تارة و عدم الاتيان به كذلك اخرى لا يوجب تفاوتا فيها كما لا يخفى.
(أصلا كما هاهنا، ضرورة أن) عنوان (الموصلية انما تنتزع من وجود الواجب و ترتبه عليها) أي على المقدمة (من دون اختلاف فى ناحيتها) فالموصلية عنوان انتزاعى من أمر متأخر عن المقدمة، و من البديهى أن الامور الانتزاعية لا دخل لها في ذات المعنون (و كونها) عطف على قوله «أن الموصلية»، أي و ضرورة كون المقدمة (في كلتا الصورتين) الايصال و عدمه (على نحو واحد و خصوصية واحدة) من دون تغيير في ذاتها و ماهيتها و لا في صفاتها الحقيقية الخارجية، فالايصال و عدمه ليسا من قبيل الناطق و الناهق و لا من قبيل الاسود و الابيض فليست في الموصلة خصوصية توجب الايصال و لا أن غير الموصلة فاقدة لتلك الخصوصية.
(ضرورة ان الاتيان بالواجب بعد الاتيان بها) أي بالمقدمة (بالاختيار تارة و عدم الاتيان به كذلك) بالاختيار تارة (أخرى لا يوجب تفاوتا فيها) أي في نفس المقدمة (كما لا يخفى).
و بهذا كله تبين الجواب عن دليله الثاني، ثم شرع في الجواب عن دليله الثالث- أعني قوله: و أيضا حيث ان المطلوب بالمقدمة مجرد التوصل الخ-