الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٥٤ - الامر الرابع
جاز للامر أن يصرح بحصول هذا المطلوب فى احداهما و عدم حصوله فى الاخرى، بل من حيث ان الملحوظ بالذات هو هذا المطلوب، و انما كان الواجب الغيرى ملحوظا اجمالا بتبعه- كما يأتى ان وجوب المقدمة على الملازمة تبعى- جاز فى صورة عدم حصول المطلوب النفسى التصريح بعدم حصول المطلوب أصلا لعدم الالتفات الى ما حصل من المقدمة فضلا عن كونها مطلوبة، كما جاز التصريح بحصول الغيرى، مع عدم فائدته لو التفت اليها كما لا يخفى- فافهم.
نعم (جاز للامر أن يصرح بحصول هذا المطلوب) النفسي (في احداهما) و هي الموصلة (و عدم حصوله في الاخرى) و هي غير الموصلة، و كذلك يجوز له التصريح بشيء آخر بينه بقوله: (بل من حيث أن الملحوظ بالذات هو هذا المطلوب) النفسي (و انما كان الواجب الغيري ملحوظا اجمالا بتبعه) و مندرجا في أمره (كما يأتي أن وجوب المقدمة على الملازمة) بين الوجوبين (تبعي جاز) هذا هو مدخول بل، أي بل جاز كذا من حيث أن الملحوظ الخ، فيكون قوله «من حيث» تعليلا لهذا الجواز كما لا يخفى.
و الحاصل: انه يجوز للامر (في صورة عدم حصول المطلوب النفسي التصريح) فاعل جاز (بعدم حصول المطلوب أصلا) و انما يجوز هذا التصريح (لعدم الالتفات الى ما حصل من المقدمة فضلا عن) الالتفات الى (كونها مطلوبة) اذ مع عدم الالتفات الى أصل الشيء لا التفات الى صفته (كما جاز التصريح بحصول الغيري) فقط (مع عدم فائدته لو التفت اليها) أي الى المقدمة (كما لا يخفى- فافهم) يمكن أن يكون اشارة الى أن التصريح بعدم