الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٥٥ - الامر الرابع
ان قلت: لعل التفاوت بينهما فى صحة اتصاف احداهما بعنوان الموصلية دون الاخرى أوجب التفاوت بينهما فى المطلوبية و عدمها و جواز التصريح بهما و ان لم يكن بينهما تفاوت فى الاثر كما مر.
قلت: انما يوجب ذلك تفاوتا فيهما لو كان ذلك لاجل تفاوت فى ناحية المقدمة، لا فيما اذا لم يكن فى ناحيتها
حصول المطلوب أصلا من باب التوسع، اذ قد حصل المطلوب بالوجوب الغيري.
(ان قلت:) ما ذكرتم من عدم التفاوت بين الموصلة و غيرها غير مستقيم، ف (لعل التفاوت بينهما في صحة اتصاف احداهما بعنوان الموصلية دون الاخرى أوجب) خبر «لعل» أي أن التفاوت بين الصفتين أوجب (التفاوت بينهما) أي بين المقدمتين (في المطلوبية و عدمها).
و قوله: (و جواز) عطف على المطلوبية، أي ان التفاوت بين الصفتين أوجب أمرين: الاول التفاوت في المطلوبية، و الثاني التفاوت في جواز (التصريح بهما) فيصرح المولى بأن الموصلة مطلوبة و غيرها ليست بمطلوبة كما قاله الفصول (و ان لم يكن بينهما) أي الموصلة و غيرها (تفاوت في الاثر) الذي صار سببا لايجاب المقدمة و هو امكان التوصل (كما مر) غير مرة.
(قلت): التفاوت في الموصلية لا يوجب التفاوت فى المطلوبية، لانه (انما يوجب ذلك) التفاوت فى الموصلية (تفاوتا فيهما) أي فى المطلوبية و عدمها (لو كان ذلك) التفاوت فى الموصلية (لاجل تفاوت فى ناحية المقدمة) بحيث كان فى ذات مقدمة الموصلة خصوصية لم تكن فى ذات غير الموصلة، و (لا) يوجب التفاوت فى المطلوبية (فيما اذا لم يكن) تفاوت (فى ناحيتها) و ذاتها