الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٥٢ - الامر الرابع
علو مقامه.
و قد عرفت بما لا مزيد عليه ان العقل الحاكم بالملازمة دل على وجوب مطلق المقدمة لا خصوص ما اذا ترتب عليها الواجب فيما لم يكن هناك مانع عن وجوبه، كما اذا كان بعض مصاديقه محكوما فعلا بالحرمة لثبوت مناط الوجوب حينئذ فى مطلقها و عدم اختصاصه بالمقيد بذلك منها.
(علو مقامه).
(و) لكن لا يخفى ما في أدلته الثلاثة من الخدشة: أما الجواب عن الدليلين الاولين- أعني قوله «و الذي يدلك» الخ و قوله «و أيضا لا يأبى العقل» الخ- فلما (قد عرفت بما لا مزيد عليه) من (ان العقل الحاكم بالملازمة) بين وجوب المقدمة و وجوب ذيها (دل على وجوب مطلق المقدمة) أعم من الموصلة و غيرها و (لا) يدل على وجوب (خصوص ما اذا ترتب عليها الواجب) أي الموصلة فقط (فيما لم يكن هناك مانع عن وجوبه).
و قوله «فيما» يتعلق بقوله «دل على وجوب» ثم مثل لما كان هناك مانع بقوله: (كما اذا كان بعض مصاديقه) أي مصاديق مطلق المقدمة (محكوما فعلا بالحرمة) فان المحكوم بالحرمة كالسير على الدابة الغصبية لا يعقل ان يكون واجبا لما تقدم من لزوم اجتماع الامر و النهي، و انما نقول بوجوب مطلق المقدمة غير المحرمة (لثبوت مناط الوجوب) و هو امكان التوصل (حينئذ) أي حين عدم المانع عن الوجوب (فى مطلقها) أعم من الموصلة و غيرها (و عدم اختصاصه) أي المناط (بالمقيد بذلك) الايصال الى الواجب (منها) أي من المقدمات.
و بهذا كله تبين الجواب عن دليله الاول، و ان قوله «ان العقل لا يدل على