الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٥١ - الامر الرابع
و وجوب مقدماته على تقدير عدم التوصل بها اليه، و أيضا حيث ان المطلوب بالمقدمة مجرد التوصل بها الى الواجب و حصوله فلا جرم يكون التوصل بها اليه و حصوله معتبرا فى مطلوبيتها، فلا تكون مطلوبة اذا انفكت عنه، و صريح الوجدان قاض بأن من يريد شيئا بمجرد حصول شىء آخر لا يريده اذا وقع مجردا عنه، و يلزم منه أن يكون وقوعه على وجه المطلوب منوطا بحصوله- انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد فى
(و) بين (وجوب مقدماته على تقدير عدم التوصل بها اليه) فيظهر ان الواجب خصوص الموصلة دون غيرها. و انما اضرب بقوله: «بل الضرورة» الخ بكلمة بل اذ عدم إباء العقل يمكن لعدم اطلاعه على الطرفين، بخلاف قضاء الضرورة فان ذلك بعد الاطلاع.
(و أيضا) ان الغرض الداعي الى ايجاب المقدمة حيث كان هو التوصل و غير الموصلة حيث لا توصل فيها لا تكون متعلقة للغرض فلا تكون واجبة. توضيحه:
انه (حيث ان المطلوب بالمقدمة مجرد التوصل بها الى الواجب و حصوله) عطف على التوصّل (فلا جرم يكون التوصّل بها اليه و حصوله معتبرا في مطلوبيتها).
و على هذا (فلا تكون) المقدمة (مطلوبة اذا انفكت عنه) أي عن التوصل (و صريح الوجدان قاض بأن من يريد شيئا بمجرد حصول شيء آخر لا يريده) خبران (اذا وقع مجردا عنه، و يلزم منه) أي مما ذكرنا من صريح الوجدان (أن يكون وقوعه على وجه المطلوب منوطا بحصوله) مثلا: لو أراد السير لحصول الحج كان وقوع السير على الوجه المطلوب منوطا بحصول الحج، فلو لم يحصل لم يكن السير مطلوبا- (انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد في)