الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٤٦ - الامر الرابع
لانه لو كان معتبرا فيه الترتب لما كان الطلب يسقط بمجرد الاتيان بها من دون انتظار لترتب الواجب عليها، بحيث لا يبقى فى البين الا طلبه و ايجابه، كما اذا لم يكن هذه بمقدمة أو كانت حاصلة من الاول قبل ايجابه، مع ان الطلب لا يكاد يسقط إلّا بالموافقة أو بالعصيان و المخالفة أو بارتفاع موضوع التكليف، كما فى سقوط الامر بالكفن أو الدفن بسبب غرق الميت أحيانا أو حرقه،
الاولى ما اشار اليه بقوله: و (لانه لو كان معتبرا فيه) أي في الوجوب الغيري للمقدمة (الترتب) لذى المقدمة عليها بحيث تكون موصلة (لما كان الطلب) للمقدمة (يسقط بمجرد الاتيان بها من دون انتظار لترتب الواجب عليها، بحيث) يكون الواجب الغيري ساقطا بالمرة، و (لا يبقى فى البين الا طلبه) أي طلب الواجب النفسي (و ايجابه كما اذا لم يكن هذه) المقدمة المأتي بها (بمقدمة) اصلا، (أو) كما (كانت حاصلة من الاول قبل ايجابه) أي قبل ايجاب الواجب النفسي.
«و المقدمة الثانية» ما اشار اليه بقوله (مع ان الطلب لا يكاد يسقط إلّا) بأحد امور ثلاثة: (بالموافقة) للتكليف (أو بالعصيان و المخالفة) له (أو بارتفاع موضوع التكليف) و مثل لارتفاع موضوع التكليف بقوله: (كما في سقوط الامر بالكفن أو الدفن بسبب) ارتفاع موضوعهما. مثل ما اذا اتفق (غرق الميت أحيانا أو حرقه) فلا يبقى التكليف بالكفن و الغسل و الصلاة و الدفن لانعدام موضوع التكليف.
و هنا مقدمة ثالثة طواها المصنف، و هي: لكن الطلب بالمقدمة بمجرد الاتيان