الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١١ - المقدمة الداخلية و الخارجية
تقسم المقدمة الى تقسيمات:
[المقدمة الداخلية و الخارجية]
منها تقسيمها الى الداخلية و هى الاجزاء المأخوذة فى الماهية المأمور بها، و الخارجية و هى الامور الخارجة عن ماهيته مما لا يكاد يوجد بدونه، و ربما يشكل فى كون الاجزاء مقدمة له و سابقة عليه بأن المركب ليس إلّا نفس الاجزاء بأسرها،
(تقسم المقدمة الى تقسيمات) عديدة باعتبارات شتى.
و لا يخفى ان المقدمة مأخوذة من مقدمة الجيش للجماعة المتقدمة، و يصح فيها كسر الدال اذا كانت من قدم بمعنى تقدم و فتحها اذا كانت من قدم المتعدي، و تاؤها للمح الاصل لانها صفة للجماعة و على كل حال فالمقدمة التي هي مصب التقسيمات المذكورة عبارة عن مطلق ما يتوقف عليه الشيء.
«المقدمة الداخلية و الخارجية» (منها: تقسيمها الى) المقدمة (الداخلية و هي الاجزاء المأخوذة في الماهية المأمور بها) كالركوع و السجود بالنسبة الى الصلاة (و) الى المقدمة (الخارجية و هي الامور الخارجة عن ماهيته) مع ارتباط لتلك الامور بالماهية (مما لا يكاد يوجد بدونه) أي من الامور التي لا يكاد يوجد المأمور به بدون تلك الامور، و ذلك كالطهارة بالنسبة الى الصلاة، و كذا غيرها من سائر الشروط و المقتضيات و المعدات و نحوها.
(و ربما يشكل) على ما حكى عن الشيخ محمد تقي صاحب الحاشية (في كون الاجزاء مقدمه) داخلية (له) أي للمأمور به (و) كونها (سابقة عليه) في الوجود الذهني و الخارجي كما هو شأن المقدمة (بأن المركب ليس إلّا نفس الاجزاء بأسرها) و تمامها، فيلزم من كون الاجزاء مقدمة للكل تقدم الشيء