العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٧٩ - أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن القاسم بن عبد الرحمن العقيلى، قاضى الحرمين و خطيبهما، محب الدين النويرى المكى الشافعى، يكنى أبا البركات
سئل فى المعالجة، و أطمع بالبرء، فامتنع و قال: أحتسب ذلك عند اللّه. و كان الناس يعظمونه كثيرا.
و بلغنى أن جدى الشريف عليا الفاسى، كان إذا ذكره عبر عنه بسيدى الزين، و هو من أجدادى؛ لأنه جد والدتى لأمها.
و من شعر القاضى زين الدين الطبرى، ما أنشدناه جدى لأمى أبو الفضل النويرى، و جماعة عنه، إذنا إن لم يكن سماعا من أبيات [من الكامل]:
بين السلو و بين قلبى معرك* * * عمدا دم التعنيف فيه يسفك
و على للحسن البديع مواثق* * * أنى بغير هواه لا أتمسك
[٦١٧]- أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن القاسم بن عبد الرحمن العقيلى، قاضى الحرمين و خطيبهما، محب الدين النويرى المكى الشافعى، يكنى أبا البركات:
ولد فى أوائل شهر رمضان سنة اثنتين و خمسين و سبعمائة بمكة، و أجاز له على ما وجدت بخط شيخنا ابن سكر، شخص يروى عن المحب الطبرى يقال له ابن المدنى من أهل عدن، و الشيخ شهاب الدين الحرازى، و على بن الزين القسطلانى، و أم الهدى عائشة بنت الخطيب تقى الدين عبد اللّه بن المحب الطبرى، و الشهاب الحنفى، و سمع عليه، على ما ذكر شيخنا ابن سكر.
و وجدت سماعه على سيدى الشيخ خليل المالكى للموطأ رواية يحيى بن يحيى، و غير ذلك، و سمع على القاضى عز الدين بن جماعة أربعينه التساعية، و منسكه الكبير، و جزء ابن نجيد، و غير ذلك، و سمع جزء ابن نجيد على القاضى موفق الدين الحنبلى، و سمع على الكمال بن حبيب سنن ابن ماجة، و سمع على محمد بن أحمد بن عبد المعطى كثيرا من الكتب و الأجزاء، و سمع بالمدينة على القاضى بدر الدين بن فرحون: الموطأ.
و طلب العلم، و أخذ الفقه عن أبيه، و القاضى شهاب الدين بن ظهيرة، و أخذ عنه الفرائض، و أخذ النحو عن الشيخ أبى العباس بن عبد المعطى، و لازمهما مدة، فحصل كثيرا، و درس و أفتى و حدث بالحرمين، و ولى قضاءهما و خطابتهما، و غير ذلك من الوظائف بهما.
و أول ولاياته أنه ناب عن أبيه القاضى أبى الفضل فى الحكم و الخطابة بمكة، فى سنة
[٦١٧]- انظر ترجمته فى: (الدليل الشافى ١/ ٧٤، إنباء الغمر ١/ ٥٣٢، الدرر ١/ ٢٥٩، التحفة اللطيفة ١/ ٢٢١، شذرات الذهب ٦/ ٣٥٧، المنهل الصافى ٢/ ٨٥).