العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٦٨ - ٦٠٢- أحمد بن على بن محمد بن الحسن بن عبد اللّه بن أحمد بن ميمون بن راشد القيسى، أبو العباس القسطلانى المصرى، المكى المالكى
و الرشيد العطار ذكره فى مشيخته و قال: كان فى وقته عديم النظير مع ثناء كثير، و ترجمه بشيخ الحرمين. انتهى.
و ذكره ابن مسدى فى معجمه، و قال: أحد المشيخة المجاورين بالحرم الشريف، و اللائذين بذلك الجناب المنيف، سمع شيئا من الحديث و رواه، و لم يكن ذلك هواه، بل جل عنايته بفروع مذهب مالك (رحمه اللّه)، ثم نزع بنفسه إلى خدمة الصالحين، و الانضواء إلى أهل الدين.
اختص بأبى عبد اللّه القرشى، و خلفه بعده على زوجته. و انقطع بمكة شرفها اللّه تعالى، فكان أحد شيوخ الزمان، معروف المكان و وجاهة [.....] [١] من شيوخه فى الرواية الذين ذكرناهم، إلا الحصرى و ابن البنا و السلفى.
و ذكر أنه لقى الميانشى و أجازه، و قد ترجمه ولده قطب الدين ترجمة مبسوطة ذكر فيها من صفاته الجميلة أشياء كثيرة، منها مما يتعلق بحاله فى العلم، أنه درس و أفتى، و هو ابن ثمان عشرة سنة.
و ذكر أنه قدم مكة سنة ثلاث و ثمانين و خمسمائة حاجا، و حج قبل الستمائة مرارا، ثم قدم مكة بنية المجاورة سنة اثنتين و ستمائة، و أقام بها مجاورا إلى سنة الحشيشى، يعنى السنة التى نهب حاج العراق بسبب قتله بمنى، و هى سنة ثمان و ستمائة. ثم قدم مكة من مصر مع الحاج فى سنة تسع عشرة أو عشرين، و استوطنها، حتى توفى ليلة الأحد مستهل جمادى الآخرة سنة ست و ثلاثين و ستمائة، و دفن بالمعلاة. انتهى.
و ذكره شيخنا ناصر الدين بن الفرات فى تاريخه نقلا عن غيره: أنه توفى سنة ثلاث، و ثلاثين و أنه ولد سنة أربع و خمسين، و قيل: سنة ثمان و خمسين.
و وجدت بخط ابن سيد الناس فيما انتخبه من معجم ابن مسدى: أنه ولد فى أحد الجمادين من سنة تسع و خمسين، و كل ذلك و هم؛ لأن المنذرى نقل عن أبى العباس القسطلانى: أنه ولد فى ربيع الآخر من سنة تسع و خمسين.
و كذا ذكر عنه الرشيد العطار.
و أما وفاته فقد ذكرها كما ذكرنا: المنذرى و الرشيد العطار، و ابن مسدى فى معجمه، على ما وجدت بخط أبى الفتح بن سيد الناس فيما انتخبه من معجم المذكور.
[١] ما بين المعقوفتين بياض فى الأصل.