العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٦ - ٥١٢- أحمد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن أبى بكر بن محمد بن إبراهيم، الإمام شهاب الدين أبو العباس، و يقال أبو المكارم، ابن الإمام رضى الدين الطبرى، المكى الشافعى، إمام المقام الشريف
المتجر السلطانى بمصر بعد موت أبيه، و كان موته فى شهر ربيع الأول من هذه السنة.
٥١٢- أحمد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن أبى بكر بن محمد بن إبراهيم، الإمام شهاب الدين أبو العباس، و يقال أبو المكارم، ابن الإمام رضى الدين الطبرى، المكى الشافعى، إمام المقام الشريف:
ولد فى المحرم سنة ست و ثمانين و ستمائة على ما وجدت بخط الآقشهرى. و أجاز له فى استدعاء مؤرخ بربيع الأول منها: المحب الطبرى، و ابنه جمال الدين محمد قاضى مكة، و يوسف بن إسحاق الطبرى، و جماعة من شيوخ مكة، و القادمين إليها، منهم:
العز أحمد بن إبراهيم الفاروثى فى سنة تسع و ثمانين، و جماعة من مصر، سنة ثلاث و تسعين، منهم: قاضى القضاة بها، تقى الدين بن دقيق العيد، و حافظها شرف الدين الدمياطى، و نحويها بهاء الدين بن النحاس الحلبى، و جماعة سواهم، منهم: المسندة سيدة بنت موسى بن عثمان المارانى، و جماعة من دمشق بعد السبعمائة، من شيوخ البهاء بن خليل، باستدعائه و استدعاء البرزالى و غيرهما.
و سمع من والده و عمه: صحيح البخارى، و صحيح ابن حبان، و على والده، و الفخر التوزرى: سنن أبى داود، و جامع الترمذى منفردين، و سنن النسائى مجتمعين، و على التوزرى بمفرده: الموطأ، رواية يحيى بن يحيى، و الصحيحين و غير ذلك كثيرا من الكتب و الأجزاء، عليهم و على غيرهم، من شيوخ مكة، و القادمين إليها، و تلا بالروايات على مقرئ مكة: عفيف الدين الدلاصى، والشيخ أبى عبد اللّه محمد بن إبراهيم القصرى.
و حدث، سمع منه جماعة من شيوخنا و غيرهم.
و ناب فى القضاء بمكة عن ابن أخته القاضى شهاب الدين الطبرى، و أعاد بالمدرسة المجاهدية بمكة، و خلف أباه فى الإمامة، حتى مات فى ليلة الجمعة، سادس شهر اللّه المحرم، مفتتح سنة خمسين و سبعمائة بمكة، و دفن بالمعلاة.
هكذا أرخ وفاته العفيف المطرى فى ذيله على «طبقات الفقهاء الشافعية» لابن كثير، و أرخها بهذا الشهر ابنه شيخنا الإمام أبو اليمن الطبرى، و روى لنا عنه.
و وجدت بخط شيخنا ابن سكر: أنه توفى فى سنة سبع و أربعين، و وجدت بخطه أنه توفى فى سنة تسع و أربعين. و الصواب ما ذكرناه. و اللّه أعلم.