العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٥٨ - حسن بن عجلان بن رميثة بن أبى نمى بن أبى سعد حسن بن على بن قتادة الحسنى المكى، يلقب بدر الدين
و فى هذه السنة، أرضى المحلّى بعشرة آلاف مثقال، التزم له بها و وعد بخلاصها فى الموسم.
و فى هذه السنة أمر السيد حسن غلمانه بالاستيلاء على غلال أموال الأشراف آل أبى نمى.
و فى سنة ست و ثمانمائة، قصده جماعة منهم لاستعطافه، و ما شعر بهم إلا عند منزله.
فعطف عليهم.
و فى سنة ست و ثمانمائة، استخدم بجدة الفقيه جابر بن عبد اللّه الحراشى، و فوض إليه الأمر فى جميع ما يصل إليها من جهة الشام و اليمن. فنهض بخدمته نهوضا لم ينهض بمثله أحد من خدّامه فيما مضى، و عمر الحراشى الموضع الذى يقال له الفرضة بجدة، ليحاكى به فرضة عدن، و قرر لبنى حسن الرسوم التى يتناولونها الآن، و جعلها لهم فى ثلاث حلات، و أبطل رسومهم السابقة. و كانت تؤخذ من التاجر مع الجبا. فلم تجعل لهم على التجار سبيل، فأراح التجار من مطالبتهم.
و فى سنة ست و ثمانمائة فيما أظنه، بعث حسن رتبة إلى حلى، مقدمهم علىّ بن كبيش، فاستغفلهم بعض جماعة موسى صاحب حلى. و فتكوا فى أصحاب حسن بالقتل و غيره.
و فى سنة ست أو فى سنة سبع و ثمانمائة، توجه الحراشى إلى حلى، و بنى فيها مكانا يتحصن فيه أصحاب حسن و من انضم إليهم، و حفر حوله خندقا.
و فى سنة ست و ثمانمائة، أتى الخبر إلى حسن بوفاة القاضى برهان الدين المحلى، فاستراح من طلبه.
و فى آخرها توفى ابنه القاضى شهاب الدين أحمد بن المحلى بمكة، فى آخر ذى القعدة، و بين وفاتيهما تسعة أشهر أو نحوها. فنال من تركة الولد أشياء طائلة. و وجد فى ديوان ابن المحلى، أن الذى صار للسيد حسن من زكائبه ألف و أربعمائة زكيبة.
و فى سنة سبع و ثمانمائة، أتاه طالب بمال المحلى فماطل.
و فيها شفع إليه الملك الناصر أحمد بن إسماعيل صاحب اليمن، فى تركه التشويش على موسى صاحب حلى، فما أبعده، و حثه على الموافقة أديب العصر، القاضى شرف الدين إسماعيل بن المقرى اليمنى بقصيدة مدحه فيها أولها [من الكامل]: