العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٠٥ - الحارث بن أبى ضرار، و هو حبيب، ابن الحارث بن عائذ بن مالك بن جذيمة، و هو المصطلق، بن سعد بن كعب بن عمرو بن ربيعة الخزاعى المصطلقى، أبو جويرية بنت الحارث أم المؤمنين
فى قدومه إليه، لأخذ ما جمعه من الزكاة فلقيه قبل أن يبلغ المدينة بعث من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فسألهم فأخبروه أنهم بعثوا إليه؛ لأن الوليد بن عقبة بن أبى معيط، زعم أنك منعته الزكاة و أردت قتله، فحلف أنه لم يره و لا أتاه.
فلما دخل الحارث على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، حلف له كما حلف للبعث، قال: و لا أقبلت إلا حين احتبس عنى رسولك، حسبت أن تكون كانت سخطة من اللّه تعالى و من رسوله (صلى اللّه عليه و سلم)، فنزلت الحجرات: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ [الحجرات: ٦].
و الحديث الذى لخصنا هذا منه، فى كتاب ابن الأثير، كما هو فى المسند [١].
[٩٣٥]- الحارث بن أبى ضرار، و هو حبيب، ابن الحارث بن عائذ بن مالك بن جذيمة، و هو المصطلق، بن سعد بن كعب بن عمرو بن ربيعة الخزاعى المصطلقى، أبو جويرية بنت الحارث أم المؤمنين:
كان سبب إسلامه، أن النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، أخبره عن بعيرين خبأهما الحارث فى بعض شعاب العقيق، من الإبل التى قدم بها لفداء ابنته جويرية، حين سبيت مع سبايا بنى المصطلق.
و لما أخبر النبى (صلى اللّه عليه و سلم) بذلك الحارث، أسلم ابنان له و ناس من قومه.
ذكره ابن الأثير بمعنى ما ذكرناه، و قال: هذا الحارث. أخرجه أبو على الغسانى، مستدركا له على أبى عمر، و ذكره ابن إسحاق. انتهى.
و ذكره الذهبى، فقال: الحارث بن أبى ضرار بن حبيب بن الحارث بن عائذ بن مالك ابن المصطلق، و هو جذيمة، الخزاعى، والد جويرية، أم المؤمنين. و ذكره هكذا الذهبى فى التجريد، و قال: استدركه أبو على الغسانى وحده، و أنه أسلم هو و ابناه و طائفة.
قال ابن عبد البر: الحارث ابن ضرار، و يقال ابن أبى ضرار المصطلقى، و أخشى أن يكونا اثنين.
[١] أخرجه أحمد فى المسند بمسند الكوفيين حديث رقم (١٧٩٩١) من طريق: محمد بن سابق، حدثنا عيسى بن دينار، حدثنا أبى أنه سمع الحارث بن أبى ضرار الخزاعى، قال:
قدمت على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فدعانى إلى الإسلام فدخلت فيه و أقررت به فدعانى إلى الزكاة فأقررت بها ...... فذكره.
[٩٣٥]- انظر ترجمته فى: (الاستيعاب ترجمة ٤٩٤، أسد الغابة ترجمة ١٠٣٩، الإصابة ترجمة ١٥٧٦).