العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٨٦ - ٩٠٩- جماز بن شيحة بن هاشم بن قاسم بن مهنا بن حسين بن مهنا بن داود ابن قاسم بن عبد اللّه بن طاهر بن يحيى بن حسين بن جعفر بن الحسين الأصغر بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب الحسينى، عز الدين أبو سند
و فى سنة إحدى و خمسين، ابتدأ فى عمل الخندق الذى حول السور، و مات و لم يكمله.
و كان موته فى الثامن عشر من ربيع الآخر سنة اثنتين و خمسين، و وليها بعده فضل ابن قاسم بن جماز، و استمر فى الولاية إلى أن مات بعد تمرض شديد فى سادس عشرى ذى القعدة سنة أربع و خمسين، و هو الذى أكمل الخندق الذى عمله سعد بن ثابت، ثم وليها بعده مانع بن على بن ودى بن جماز.
و استمر حتى عزل بجماز بن منصور بن جماز بن شيحة. و استمر جماز حتى قتل فى الحادى و العشرين من القعدة سنة تسع و خمسين و سبعمائة، قتله فداويان، لما حضر لخدمة المحمل الشامى، على عادة أمراء الحجاز، ثم ولى بعده أخوه عطية بن منصور، و وصله التقليد و الخلعة، فى ثامن شهر ربيع الآخر سنة ستين و سبعمائة.
و استمر حتى عزل بابن أخيه هبة بن جماز بن منصور فى سنة ثلاث و سبعين و سبعمائة، ثم ولى عطية فى موسم سنة اثنتين و ثمانين، بعد مسك ابن أخيه هبة بمكة، و استمر عطية حتى مات فى سنة ثلاث و ثمانين و سبعمائة بالمدينة. و فيها مات هبة بعد إطلاقه بالفلاة عند أهله، و وليها بعد عطية، جماز بن هبة بن جماز بن منصور الحسينى، و استقل بها حتى شاركه فى الإمرة بالمدينة، ابن عم أبيه محمد بن عطية بن منصور، فى سنة خمس و ثمانين، ثم تغلب عليها جماز، و انفرد بالإمرة، ثم عزل منها فى سنة سبع و ثمانين، بمحمد بن عطية، و استمر محمد بن عطية حتى مات فى أحد الجمادين سنة ثمان و ثمانين و سبعمائة، فوليها جماز، و دخلها بعد كسر رجله و محاربة على ابن عطية له، ثم انتزعت منه ليلا فى غيبته عنها، فى أحد الربيعين سنة تسع و ثمانين، و وليها ثابت بن نعير ابن منصور بن جماز الحسينى. و استمر بها إلى صفر سنة خمس و ثمانمائة، فوليها جماز بن هبة، بعد اعتقاله بالإسكندرية من سنة تسع و تسعين و سبعمائة، و دخلها فى جمادى الآخرة من سنة خمس و ثمانمائة، و سر به أهلها، لما فيه من إعلاء كلمة أهل السنة.
و استمر على ولايته حتى عزل عنها فى ربيع الأول من سنة إحدى عشرة و ثمانمائة بالأمير ثابت بن نعير بن منصور، لما سأل فى ذلك الشريف حسن بن عجلان بن رميثة الحسنى، صاحب مكة فى عصرنا، و جعل صاحب مصر الناصر فرج، لابن عجلان هذا، النظر على ثابت و صاحب ينبع، و جميع بلاد الحجاز. و كتب له عنه توقيع بنيابة أقطار الحجاز، و لم يصل الخبر بذلك، إلا بعد وفاة ثابت بن نعير.