العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٧٥ - جعفر بن أبى سفيان- و اسمه المغيرة، و قيل غير ذلك- بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشى الهاشمى
حلفت بما حجت قريش لبيته* * * و ما وضعت بالأخشبين رحالها
لقد أهلت أرض بها حل جعفر* * * و ما عدمت معروفها و جمالها
و قال ابن المولى فى جعفر بن سليمان، حين عزل عن المدينة [من السريع]:
أوحشت الجماء من جعفر* * * و طال ما كانت به تعمر
كم صارخ يدعو و ذى كربة* * * يا جعفر الخيرات يا جعفر
أنت الذى أحييت بذل الندى* * * و كان قد مات فلا يذكر
سليل عباس ولى الهدى* * * و من به فى المحل يستمطر
هذا امتداحيك عقيد الندى* * * أشهد بالمجد لك الأشقر
و ذكر عبد الجبار بن سعيد بن سليمان المساحقى عن أبيه، قال: حضرت الأمير جعفر بن سليمان، أثاب قدامة بن موسى الجمحى، عن أبيات من شعر، كل بيت منها مائة دينار، فى امرأة أسماها. قول قدامة [من البسيط]:
ما استقت إلا لتطفى سورة الغضب* * * عن مستلح منادى الجهل من كثب
أبقى له فى ضميرى حسن مقلته* * * نضجا و أودت بنا فى الود و النصب
ألوان مستطرف أبقت مرايسه* * * من رأى مقترب منه و مجتنب
لو كان ينصفنى لاقتادنى جنبا* * * كما يصرف ذو الودعات بالأدب
و استاقنى خببا رسلا فطاوعه* * * و هم مطابقة العبدية النجب
أرضى بما قل من بذل و يفدحنى* * * حمل الكثير إذا ما جدت فاحتسبى
فإن تكونى حويت المجد نافلة* * * فعمرك اللّه هل تدرين ما حسبى
أو كنت واصلة قربى أواصره* * * فإن نسبتكم يا سلم من نسبى
[٨٩١]- جعفر بن أبى سفيان- و اسمه المغيرة، و قيل غير ذلك- بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشى الهاشمى:
ذكر الواقدى، و الزبير بن بكار: أنه أدرك النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، و شهد معه حنينا و بقى إلى أيام معاوية. و توفى فى أواسط أيامه.
و قال أبو نعيم: هذا و هم، لأن الذى شهد حنينا، إنما هو أبوه أبو سفيان و لم يشهدها جعفر.
[٨٩١]- انظر ترجمته فى: (الاستيعاب ترجمة ٣٣٢، الإصابة ترجمة ١١٦٨، أسد الغابة ترجمة ٧٥٨، طبقات ابن سعد ٤/ ١/ ٣٨، الجرح و التعديل ٢/ ٤٨٠).