العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٠٦ - أكثم بن الجون بن أبى الجون الخزاعى
و قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «خير الرفقاء أربعة»، من حديث الزهرى. و قال له النبى (صلى اللّه عليه و سلم): «إنه يشبه عمرو بن لحى بن قمعة الخزاعى»، فقال أكثم: أيضرنى شبهه يا رسول اللّه؟ قال: «لا إنك مؤمن و هو كافر» [٢].
و لا يصح الخبر الذى ذكر فيه: أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) قال: «أشبه من رأيت بالدجال، أكثم بن أبى الجون». قال يا رسول اللّه: أيضرنى شبهه؟ قال: «لا، أنت مؤمن و هو كافر».
كتبت هذه الترجمة من الاستيعاب بالمعنى.
ذكر ابن الأثير معنى ذلك و زيادة؛ لأنه قال: منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام ابن حبشية بن أكثم بن الجون. و قيل: ابن أبى الجون، و اسمه عبد العزى، بن كعب ابن عمرو بن ربيعة، و هو لحى بن حارثة بن عمرو مزيقيا، و عمرو بن ربيعة: هو أبو خزاعة. و إليه ينسبون. هكذا نسبه هشام. قيل: هو أبو معبد الخزاعى، زوج أم معبد فى قول. انتهى.
- عمار، حدثنا عبد الملك بن محمد الصنعانى، حدثنا أبو سلمة العاملى عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) قال لأكثم بن الجون الخزاعى: «يا أكثم اغز مع غير قومك يحسن خلقك، و تكرم على رفقائك. يا أكثم خير الرفقاء أربعة، و خير السرايا أربعمائة، و خير الجيوش أربعة آلاف، و لن يغلب اثنا عشر ألفا من قلة».
[٢] أخرجه أحمد فى المسند حديث رقم (١٤٤٤٣) من طريق: عبد اللّه، حدثنى أبى، حدثنا زكريا، أنبأنا عبيد اللّه و حسين بن محمد، قالا: حدثنا عبيد اللّه، عن عبد اللّه بن محمد بن عقيل، عن جابر قال: بينما نحن مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فى صفوفنا فى الصلاة، صلاة الظهر أو العصر، فإذا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يتناول شيئا ثم تأخر فتأخر الناس، فلما قضى الصلاة قال له أبى بن كعب: شيئا صنعته فى الصلاة لم تكن تصنعه قال: «عرضت علىّ الجنة بما فيها من الزهرة و النضرة فتناولت منها قطفا من عنب لأتيكم به، فحيل بينى و بينه، و لو أتيتكم به لأكل منه من بين السماء و الأرض لا ينقصونه شيئا، ثم عرضت علىّ النار فلما وجدت سفعها تأخرت عنها، و أكثر من رأيت فيها النساء اللاتى إن ائتمن أفشين، و إن يسألن بخلن، و إن يسألن ألحفن» قال حسين: «و إن أعطين لم يشكرن، و رأيت فيها الحى بن عمرو و يجر قصبه فى النار، و أشبه من رأيت به معبد بن أكثم الكعبى» قال معبد: يا رسول اللّه أيخشى على من شبهه؟ و هو والد فقال: «لا أنت مؤمن و هو كافر» قال حسين: و كان أول من حمل العرب على عبادة الأوثان، قال حسين: «تأخرت عنها و لو لا ذلك لغشيتكم».