العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٧ - ٥٣٣- أحمد بن حسن بن الزين محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن على بن محمد بن الحسن القيسى القسطلانى، شهاب الدين أبو العباس المكى
سفيان عن زياد بن علاقة، سمع جرير بن عبد اللّه رضى اللّه عنه يقول: «بايعت النبى (صلى اللّه عليه و سلم) على النصح لكل مسلم» [٢].
و أخبرنيه أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك الغزى، و أم عيسى مريم بنت أحمد بن محمد الأذرعى بقراءتى عليهما منفردين، و القاضى تاج الدين عبد الواحد بن ذى النون بن عبد الغفار الصردى، إجازة كتبها لنا بمكة، و محمد بن أحمد بن على الصوفى، إذنا مكاتبة من مصر، قالوا: أنا أبو الحسن على بن عمر بن أبى بكر الوانى، قال الآخران: سماعا، و قال الأولان: إجازة، قال: أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أبى الحرم الأطرابلسى سماعا، قال: أنا جدى أبو طاهر بسنده.
أخرجه مسلم عن أبى بكر بن أبى شيبة، و زهير بن حرب، و محمد بن عبد اللّه بن نمير، ثلاثتهم عن ابن عيينة، فوقع لنا بدلا له عاليا بدرجتين. و للّه الحمد و المنة.
أنشدنى أبو العباس أحمد بن حسن بن الزين القسطلانى لنفسه إذنا من قصيدة [من الطويل]:
أأكتم ما ألقاه و الدمع قد جرى* * * على صفحات الخد من عظم ما جرى
و كيف يطيق الصبر صب فؤاده* * * غدا سائرا إثر الفريق الذى سرى
أخو عبرات لا يمل من البكا* * * و ذو زفرات حرها قد تسعرا
و من يك ذا شوق إلى من يحبه* * * فعار عليه أن يلم به الكرا
و كيف ينام الليل من راح قلبه* * * غريم غرام حاله قد تغيرا
يرجّى من الأيام و الدهر عودة* * * و كل رجاه و الأمانى إلى ورا
و أنشدنا أيضا لنفسه إجازة من قصيدة أخرى [من البسيط]:
من أين للعاشق الملهوب مصطبر* * * و النار بين ضلوع منه تستعر
يخفى صبابته ممن يعنفه* * * و الدمع ما بعده عن عاشق خبر
فى كل يوم له وجد يهيم به* * * و لم يزل لاجتماع الشمل ينتظر
فبلغ اللّه مشتاقا لذى سلم* * * لعل يقضى له من أهلها وطر
لو لا محبة قوم باللوى نزلوا* * * ما شاقه البان و الوادى و لا الشجر
[٢] أخرجه مسلم فى صحيحه كتاب الإيمان حديث رقم (٥٦)، و النسائى فى الصغرى كتاب البيعة حديث رقم (٤١٥٦). و أحمد بالمسند مسند الكوفيين حديث رقم (١٨٧١٧).