العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٥٥ - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن أبى بكر بن محمد بن إبراهيم، الشيخ رضى الدين الطبرى، يكنى أبا أحمد، و يقال أبو إسحاق، المكى الشافعى
و منها:
رعى اللّه أحبابا رمونى ببعدهم* * * و قد علموا أن الفراق عظيم
معذبتى كم ذا الصدود إلى متى* * * مضى عمرى و الوصل منك أروم
ضننت علينا بالوصال و أنت من* * * فروع الندا و ابن الكرام كريم
و منها:
فجودى و رقى أو فجورى و عذبى* * * فما القلب إلا فى هواك مقيم
رمى اللّه أيام الفراق بمثلها* * * لترثى لحالى فالجهول ظلوم
و أنشدانى أيضا كذلك عنه نفسه [من الطويل]:
أجارتنا بالغور جانب الغضا* * * أعيدى لنا ذاك الوداد الذى مضى
و لا تحرمينا من جمالك نظرة* * * فأرواحنا من لوعة البين تنتضا
أيحسن منك الصد و القلب مغرم* * * بحبك قد ضاقت به رحب الفضا
أود خيالا فى المنام يزورنى* * * و كيف يزور الطيف من ليس يغمضا
فمنى بإقبال على من فؤاده* * * أسير جوى لم يزل فيك مغرضا
و حقك ما عن السلو بخاطرى* * * و ما زال برق الشوق فى القلب مومضا
و أقسم بالعهد الذى تعرفونه* * * لأنتم منى قلبى على السخط و الرضا
و به له [من البسيط]:
سلا المنازل و الأطلال و الحللا* * * هل بعد سكانها قلبى المشوق سلا
كيف السلو و ما زالت محاسنهم* * * فى مقلتى و إن شط النوى مثلا
رموا فؤادى بالأحزان بعدهم* * * و ألزموه على بعد المدا عللا
قد كنت أخشى فواقا قد رميت به* * * و كنت قبل التنائى خائفا و جلا
ما لذ لى مطعم بعد الحبيب و لا* * * عذب المشارب بعد الظاعنين حلا
أستودع اللّه من كانت لطلعتها* * * السعادة و الإقبال متصلا
عليك منا سلام لا يزال فما* * * تركت بعدك إلا بالجوى قتلا
و به له فى أولى العزم من الرسل [من الطويل]:
فنوح و إبراهيم الذبيح و يوسف* * * و والده يعقوب أيوب داود
و موسى و عيسى و النبى محمد* * * أولى العزم فاعلمهم فعلمك محمود