تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٢٣٦ - استدلال به حديث عروه بارقى جهت صحت بيع فضولى
و أبوه غائب فاستولدها الذي اشتراها فولدت منه فجاء سيدها فخاصم سيدها الآخر.
فقال: وليدتي باعها ابني بغير اذني.
فقال عليه السّلام: الحكم أن يأخذ وليدته و ابنها.
فناشده الذي اشتراها.
فقال له: خذ ابنه الذي باعك الوليدة حتى ينفذ البيع لك فلما رآه ابوه قال له: ارسل ابني.
قال: لا و اللّه لا ارسل ابنك حتى ترسل ابني فلما رأى ذلك سيد الوليدة اجاز بيع ابنه الحديث.
قال فى الدروس:
و فيها دلالة على صحّة الفضولى و انّ الاجازة كاشفة.
و لا يرد عليها شيء مما يوهن الاستدلال بها، فضلا عن أن يسقطها و جميع ما ذكر فيها من الموهنات موهونة، إلا ظهور الرواية في تأثير الاجازة المسبوقة بالرد من جهة ظهور المخاصمة في ذلك.
و اطلاق حكم الامام عليه السّلام بتعيين اخذ الجارية و ابنها من المالك بناء على أنه لو لم يرد البيع وجب تقييد الاخذ بصورة اختيار الرد، و مناشده المشتري للامام عليه السّلام و الحاله اليه في علاج فكاك ولده.
و قوله: حتى ترسل ابني الظاهر في أنه حبس الولد و لو على قيمته يوم الولادة.
و حمل امساكه الوليدة على حبسها لاجل ثمنها كحبس ولدها على القيمة ينافيه قوله عليه السّلام: فلما رأى ذلك سيد الوليدة اجاز بيع الوليدة.
و الحاصل أن ظهور الرواية في رد البيع او لا مما لا ينكره المنصف إلا أن الإنصاف أن ظهور الرواية في أن اصل الاجازة مجدية في الفضولي مع قطع النظر عن الاجازة الشخصية في مورد الرواية غير قابل للانكار فلا بد من تأويل ذلك الظاهر، لقيام القرينة و هي الاجماع على اشتراط الاجازة بعدم سبق الرد.
و الحاصل أن مناط الاستدلال لو كان نفس القضية الشخصية من جهة اشتمالها على