الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٥٢٨ - قصة يزيد بن حجية
|
أرضا مقدّسة و قوما فيهم |
أهل التّفقّه تابعو الفرقان |
|
|
أحببت أهل الشّام لمّا جئتهم |
و بكيت من جزع على عثمان |
و قال أيضا شعرا يذمّ فيه عليّا و يخبره أنّه من أعدائه، لعنه اللَّه؛ فبلغ ذلك عليّا عليه السّلام فدعا عليه و قال لأصحابه: ارفعوا أيديكم فادعوا عليه، فدعا عليه عليّ عليه السّلام و أمّن أصحابه.
قال أبو الصّلت التّيميّ: فقال عليّ عليه السّلام: اللَّهمّ إنّ يزيد بن حجيّة هرب بمال المسلمين، و لحق بالقوم الفاسقين [١]فاكفنا مكره و كيده و اجزه جزاء الظّالمين.
قال: و رفع القوم أيديهم يؤمّنون و فيهم عفاق [٢]بن شرحبيل بن أبي رهم التّيميّ [و كان عدوّا للَّه ممّن كان [٣]شهد على حجر بن عديّ بعد حتّى قتل، فقال عفاق: على من يدعو القوم؟- فقيل: على يزيد بن حجيّة، قال: تربت أيديكم [٤]أعلى أشرافنا تدعون؟! فدنوا إليه فضربوه حتّى كاد يهلك.
و وثب زياد بن خصفة فقال: دعوا لي ابن عمّي؛ و كان من مناصحي عليّ عليه السّلام فقال عليّ عليه السّلام: دعوا للرّجل ابن عمّه، فتركه النّاس، فأخذ زياد بيده فأخرجه من المسجد فأخذ [٥]و هو يمشى معه يمسح التّراب عن وجهه و عفاق يقول: لا و اللَّه لا أحبّكم ما سعيت و مشيت، و اللَّه لا أحبّكم ما اختلف الدّرّة و الجرّة [٦]و زياد يقول:.
[١]في الأصل: «الظالمين».
[٢]قال الزبيدي في تاج العروس في مادة «عفق» ما نصه: «و ككتاب عفاق بن شرحبيل بن أبى رهم التيمي له ذكر في حروب على- رضى اللَّه عنه».
[٣]في شرح النهج: «و كان في المسجد عفاق بن شرحبيل بن أبى رهم التميمي شيخا كبيرا و كان يعد ممن».
[٤]في الأصل: «و بكم البدن».
[٥]في شرح النهج: «و جعل» و كلاهما من أفعال المقاربة بمعنى الشروع في الفعل.
[٦]في الأصل: «ما اختلفت درة و جرة» قال ابن دريد في الاشتقاق عند