الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٥٢٩ - قصة يزيد بن حجية
ذاك أضرّ لك ذاك شرّ لك [١].
فقال له زياد بعد ذلك [٢]:
|
دعوت عفاقا للهدى فاستغشني |
و ولّى فريّا قوله و هو مغضب |
ذكره قبائل بنى سليط (ص ٢٣١): «و الجرة ما يجتره البعير من كرشه ثم يرده، و مثل من أمثالهم: ما اختلفت الجرة و الدرة». و قال الزمخشريّ في مستقصى الأمثال:
«لاأفعل ذلك ما اختلفت الدرة و الجرة؛ لان هذه تعلو و تلك تسفل» و قال الميداني في مجمع الأمثال: «لا أفعل كذا ما اختلفت الدرة و الجرة؛ و ذلك أن الدرة تسفل و الجرة تعلو فهما مختلفان» و قال ابن منظور في لسان العرب: «و الجرة جرة البعير حين يجترها فيقرضها ثم يكظمها، الجوهري: الجرة بالكسر ما يخرجه البعير للاجترار و اجتر البعير من الجرة و كل ذي كرش يجتر و في الحديث: أنه خطب على ناقته و هي تقصع بجرتها؛ الجرة ما يخرجه البعير من بطنه ليمضغه ثم يبلعه، و القصع شدة المضغ، و في حديث أم معبد: فضرب ظهر الشاة فاجترت و درت، و منه حديث عمر: لا يصلح هذا الأمر الا لمن لا يحنق على جرته أي لا يحقد على رعيته؛ فضرب الجرة لذلك مثلا، ابن سيدة:
و الجرة ما يفيض به البعير من كرشه فيأكله ثانية و قد اجترت الناقة و الشاة و أجرت عن- اللحياني، و فلان لا يحنق على جرته أي لا يكتم سرا و هو مثل بذلك، و لا أفعله ما اختلفت الدرة و الجرة و ما خالفت درة جرة؛ و اختلافهما أن الدرة تسفل الى الرجلين و الجرة تعلو الى الرأس، و روى ابن الأعرابي أن الحجاج سأل رجلا قدم من الحجاز عن المطر فقال: تتابعت علينا الاسمية حتى منعت السفار و تظالمت المعزى و اجتلبت الجرة بالدرة، اجتلاب الدرة بالجرة أن المواشي تتملا ثم تبرك أو تربض فلا تزال تجتر الى حين الحلب» و قال في مادة «درر» ما نصه: «در اللبن و الدمع و نحوهما يدر (بكسر الدال) و يدر (بضمها) درا و درورا و كذلك الناقة إذا حلبت فأقبل منها على الحالب شيء كثير قيل: درت؛ و الدرة بالكسر كثرة اللبن و سيلانه (الى أن قال) و الاسم الدرة و الدرة (بالكسر و الفتح) يقال: لا آتيك ما اختلفت الدرة و الجرة؛ و اختلافهما أن الدرة تسفل و الجرة تعلو».
[١]في الأصل: «أشر».
[٢]في شرح النهج: «و قال زياد يذكر ضرب الناس عفاقا».