الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٣٨٧ - خبر عبد الله بن عامر الحضرمي بالبصرة
قال [١]: لمّا نزل ابن الحضرميّ ببني تميم أرسل الى الرّؤوس فأتوه، فقال لهم: أجيبوني الى الحقّ و انصروني على هذا الأمر و انّ الأمير بالبصرة يومئذ زياد بن عبيد [٢] قد استخلفه عبد اللَّه بن عبّاس و قدم على عليّ عليه السّلام الى الكوفة يعزّيه عن محمّد[٣] بن أبي بكر قال: فقال اليه صحار [٤] فقال: إي و الّذي له أسعى و إيّاه أخشى لننصرنّك بأسيافنا و أيدينا.
و قام المثنّى بن مخرّبة [٥] العبديّ فقال: لا، و الّذي لا إله الّا هو لئن لم ترجع الى مكانك الّذي أقبلت منه لنأخذنّك [٦] بأسيافنا و أيدينا و نبالنا و أسنّة رماحنا،
[١]قال ابن أبى الحديد في شرح النهج (ج ١، ص ٣٥٠، س ٣١):
«قالإبراهيم: و حدثنا محمد بن عبد اللَّه، قال: حدثني على بن أبى سيف، عن أبى زهير، قال:
لما نزل ابن الحضرميّ في بنى تميم (القصة)».
[٢]في الكامل: «زياد بن أبيه».
[٣]في الأصل: «على محمد».
[٤]في الأصل و في شرح النهج: «ابن صخار» (بالخاء المعجمة هنا و فيما سبق) و في الكامل لابن الأثير: «ابن صحار» (بالحاء المهملة في الموضعين) و الصحيح «صحار» من دون كلمة «ابن» قبله و نص عبارة الكامل هكذا: «و كان عباس بن صحار العبديّ مخالفا لقومه في- حب على» و من ثم قال أحمد زكى صفوت بعد نقل الكلمة في الجمهرة: «في الأصل صخار بالخاء المعجمة و هو تصحيف».
[٥]في القاموس: «مخربة بن عدي كمرحلة و مخربة كمحدثة مدرك بن حوط الصحابي و كذلك أسماء بنت مخربة، و سلامة بن مخربة بن جندل و المثنى بن مخربة العبديّ» و ترجمه الزبيدي بقوله: «رفيق سليمان بن صرد خرج مع التوابين في ثلاث مائة من أهل البصرة» و قال ابن الأثير في الكامل: «المثنى بن مخربة بضم الميم و فتح الخاء المعجمة و كسر الراء المشددة و آخره باء موحدة».
أقول: الرجل من وجوه التوابين قد خرج مع سليمان بن صرد و أقرانه لكنه لم يستشهد فرجع الى البصرة بعد شهادة التوابين فلما خرج المختار بايع له سرا و وجهه المختار الى البصرة ليدعو الشيعة هناك الى الخروج معه و خرج معه و تفصيل خروجه و مواقفه في تأريخ الطبري في أحداث سنة ست و ستين فراجع ان شئت.
[٦]في شرح النهج و الكامل لابن الأثير: «لنجاهدنك».