سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٦٤ - شرح غريب ذكر ابتداء الحرب (و اشتداد القتال)
أمت أمت: أمر بالموت، المراد به التّفاؤل بالنّصر، يعني الأمر بالإماتة مع حصول الغرض للشّعار، فإنهم جعلوا هذه الكلمة علامة بينهم يتعارفون بها لأجل ظلمة اللّيل.
شرح غريب ذكر تهيئ المشركين للقتال
جنّبوها: قادوها و الجنيب: الفرس الذي يقاد.
و ليتم لواءنا (بفتح الواو و كسر اللام و سكون التحتية).
تواعدوه و توعّدوه: هدّدوه، من الوعد، و هو التّهديد.
شرح غريب ذكر ابتداء الحرب (و اشتداد القتال)
أول من أنشب الحرب- بنون ساكنة فشين معجمة مفتوحة فموحدة- أي تعلّق به و دخل فيه.
عبدان: جمع عبد، و قد بسطت الكلام على ذلك في أبواب المعراج.
راضخهم- بالضاد و الخاء المعجمتين: راماهم، من الرّضخ و هو الشرخ. قال أبو ذرّ:
و أصل المراضخة: الرّمي بالسّهام، فاستعاره هنا للحجارة، و روي بالحاء المهملة، و المعنى واحد، إلّا أنّه بالمعجمة أشهر.
ويها: سبق شرحها.
حماة الأدبار: الذين يحمون أعقاب الناس.
البتّار: السيف القاطع.
و قول هند بنت عتبة: «نحن بنات طارق» إلى آخر الشعر ليس لها، و إنما هو لهند بنت بياضة بن رباح بن طارق الإياديّ، قالته حين لقيت إياد جيش الفرس بجزيرة الموصل، و كان رئيس إياد بياضة بن طارق، و وقع في شعر أبي دواد، و هو بضمّ الدّال المهملة و فتح الواو المخففة. و ذكر أبو رياش، و هو براء مكسورة فتحتية مخففة فألف فشين معجمة و غيره: أنّ بكر بن وائل لمّا لقيت تغلب- بمثناة فوقية، فغين معجمة- يوم قصّة- بفتح القاف و تشديد الصاد- و أقبل الفند الزّمّانيّ- و هو بفاء مكسورة فنون ساكنة فدال مهملة و هو في الأصل الجبل العظيم أو القطعة منه- لقّب بذلك لعظم خلقته.
و الزّمّانيّ- بكسر الزاي و تشديد الميم و بعد الألف نون فياء نسب- و معه ابنتاه، فكانت إحداهما تقول: نحن بنات طارق، فطارق على رواية من رواه لهند بنت عتبة، أو لبنت الزّمّانيّ تمثيل و استعارة لا حقيقة، شبّهت أباها بالنّجم الطّارق في شرفه، و علوّه أي نحن شريفات رفيعات كالنجوم، و على رواية من رواه لهند بنت بياضة حقيقة لا استعارة، لأنه اسم جدّها.