سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٣٦ - ذكر بعض ما قاله المسلمون من الشعر في غزوة أحد
لمناخ أيتام و أضياف و أرملة تلامح* * * و لما ينوب الدّهر في حرب لحرب و هي لاقح
يا فارسا يا مدرها يا حمز قد كنت المصامح* * * عنّا شديدات الأمور إذا ينوب لهنّ فادح
ذكّرتنى أسد الرّسول و ذاك مدرهنا المنافح* * * عنّا و كان يعدّ إذ عدّ الشّريفون الجحاجح
يعلو القماقم جهرة سبط اليدين أغرّ واضح* * * لا طائش رعش و لا ذو علّة بالحمل آنح
بحر فليس يغبّ جارا منه سيب أو منادح* * * أودى الشّباب أولوا الحفائظ و الثّقيلون المراجح
المطعمون إذا المشاتي ما يصفّقهنّ ناضح* * * لحم الجلاد و فوقه من شحمه شرائح
ليدافعوا عن جارهم ما رام ذو الضّغن المكاشح* * * لهفي لشّبّان رزئناهم كأنّهم المصابح
شمّ بطارقة خضارمة مسامح* * * المشترون الحمد بالأموال إنّ الحمد رابح
و الجامزون بلجمهم يوما إذا ما صاح صائح* * * من كان يرمى بالنّواقر من زمان غير صالح
ما إن تزال ركابه يرسمن في غبر صحاصح* * * راحت تبارى و هو في ركب صدورهم رواشح
حتّى تؤوب له المعالي ليس من فوز السّفائح* * * يا حمز قد أوحدتني شذّبه الكوافح
أشكو إليك و فوقك التّرب المكوّر و الصّفائح* * * من جندل نلقيه فوقك إذ أجاد الضّرح ضارح
في واسع يحشونه بالتّرب سوّته المماسح