سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٦ - تنبيهان
الباب الخامس في غزوة سفوان ... و هي بدر الأولى
قال ابن إسحاق: لم يقم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) بالمدينة حين قدم من غزوة العشيرة إلا ليالي قلائل لا تبلغ العشرة. و قال ابن حزم: بعدها بعشرة أيام خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) في ربيع الأول على رأس ثلاثة عشر شهرا ... من مهاجره، في إثر كرز بن جابر الفهري، لإغارته على سرح المدينة، و كان يرعى بالجماء و نواحيها، و حمل لواءه (صلّى اللّه عليه و سلم) عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه، و كان أبيض، و استخلف على المدينة زيد بن حارثة، فطلب (صلّى اللّه عليه و سلم) كرزا حتى بلغ سفوان من ناحية بدر، فلم يدركه، فرجع و لم يلق كيدا.
تنبيهان
الأول: ذكر ابن سعد و زرّ بن حبيش و غيرهما هذه الغزوة قبل العشيرة، و ذكرها ابن إسحاق بعدها.
الثاني: كرز- بضم الكاف و سكون الراء بعدها زاي- كان من رؤساء المشركين قبل أن يسلم، ثم أسلم بعد ذلك و استشهد في غزوة الفتح.
الفهريّ بكسر الفاء.
سفوان- بفتح السين المهملة و الفاء و في آخره نون-: واد معروف.
السّرح- بفتح السين و سكون الراء و بالحاء المهملات-: الإبل و المواشي التي تسرح للرّعي بالغداة.
الجمّاء- بجيم مفتوحة فميم مشدّدة فألف تأنيث-: موضع بالمدينة.